بنوكنا وشركات الإتصال والتوصيل أجنحة مشلولة

نحن على مشارف تحول وطني طموح ورؤية ثاقبة حالمة، الوزارات والمؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية تتعاطى معها بحماس وحرص وإيجابية وتعمل جادة لكل ما يتطلبه تحقيقها، أحد الأسباب في حماس وتفاعل القطاع الحكومي إضافة إلى الشعور الوطني يتمثل في تجديد القيادات وتفعيل روح الشباب والحزم مع من لا يعمل بجد ونشاط وحماس، وإحداث التغيير تلو الأخر كلما تطلب الأمر.

 

القطاع الخاص هو الجناح الثاني الذي إذا لم يرفرف فإن التحليق عاليا يستحيل وطيراننا يصبح مجرد محاولات طائر مكسور الجناح، تماما مثلما حدث في شأن السعودة على مدى سنوات من المحاولات للتحليق تنتهي بقفزة دجاجة!.

 

لابد من الحزم الشديد مع أنانية و تهاون القطاع الخاص وهو ما شهده هذا الوطن والمواطن من جحود على مدى عقود مضت في كل مجالات الربح الفاحش سواء استثمار البنوك ودائع المواطنين، أو استثمار الشركات في مجال الاتصالات و الخدمات الأساسية أو استثمار الأفراد في مجال التعليم والصحة والغذاء والبيع، وكل تلك المجالات شهدت استغلالا واستغفالا للمواطن في ظل غفلة الرقيب الحكومي، وجحودا للوطن في ظل تسامح وتسهيلات الحكومة.

 

خذ على سبيل المثال، لا الحصر، عناصر لها علاقة بالتحول الوطني و الرؤية الطموحة، فخدمات البنوك لا تزال صفرا بل أصبحت تحت الصفر، فلا إسهام وطني ولا مساهمة تحقق نذر يسير نحو المسؤولية الاجتماعية بخدمة المجتمع والمواطن من أرباح ودائعه ولا قروض ميسرة لمواطن فقير من مال وفير أقرضه للبنك مجانا مواطن ثري!، بل أن خدمات  البنك أصبحت تحت الصفر لأنه يعتذر أحيانا عن صرف مالك أو وديعتك بحجة انتظار عملية إيداع أو يطلب منك مراجعة فرع أبعد عسى ولعل أن تجد نقدا، ونفس الشيء يحدث عندما تبحث عن عملة أجنبية شهيرة فتقابل بعبارة لا يوجد دولار ولا يوجد يورو!.

 

سجل هذا العام أعلى نسب حالات خداع شركات الاتصالات في مجالات خدمات النت وعروض الباقات المغرية الوهمية وأصبح المشترك في حيرة وشك وغبن!.

 

شركات التوصيل السريع التي يفترض أنها عالمية وعالية المسوولية نحو العميل تمارس فروعها عندنا كذبا وتسويفا و فقدان للوثائق ليس له مثيل عالميا.

 

تلك كانت مجرد أمثلة لأن البنوك وتلك الشركات ستصبح جناحا مشلولا لا يساعد على التحليق وسيخذلنا مثلما خذلنا في شأن السعودة مالم يتم التعامل معه بحزم غير مسبوق!.