أرقام الفضائيات الهابطة أولى بالحجب

كنا نعتقد أن أهم سلبيات بعض القنوات العربية الفضائية من فئة (مين معانا) أنها مجرد صور فاضحة متحركة للإعلان عن جسد شبه عار لفتاة عربية تسوق نفسها من خلال برنامج على الهواء تمارس من خلاله استعراض الجسد في أشكال مختلفة تحت ستار ما يطلبه المشاهدون من أغنيات وفيديو كليب أقل ما يقال عنه أنه تصوير حي لانحطاط الأخلاق واتهام مقصود للعرب بأنهم ظاهرة جنسية!! عبر تمويل عربي جاهل بعواقب الكسب غير المشروع.

ما تسمى تجاوزا بمذيعة البرنامج تتفنن في استعراض ما تعتقد أنه مفاتن من زوايا مختلفة في إعلان واضح عن جسد أجوف منزوع الدسم ومنزوع الحياء والقيم، والبرنامج ملك للمذيعة بدءاً بالاسم وانتهاء بنتائج ومكاسب التسويق!!.

في القنوات الغربية الجادة يستحوذ الصحفي على مسمى برنامجه بحكم تميزه وعمق تجربته وخلفيته الثقافية وقدرته الفريدة كمحاور استناداً إلى رصيد هائل من المعرفة، خذ على سبيل المثال استحواذ لاري كنج على مسمى برنامجه المباشر في شبكة cnn وإن كانت المقارنة هنا ظالمة للاري كنج، بل ان ثمة تناسب عكسي ففي الوقت الذي تتشبث فيه المحطة الجادة بالمذيع كلما كبر في السن فإن فضائيات “مين معانا” ترمي بالمذيعة قبل ظهور التجاعيد.

ما يهمنا كعرب هو أن هذه “الفضائحيات” تسيء لنا كثيراً وتخدم أعداء العرب بتمويل من العرب أنفسهم.

وبالإضافة إلى الهم العربي فإن ثمة هماً إضافياً يخصنا كسعوديين وهو أمر الاتصال بهذه القنوات من قبل فئة مستهترة تحت مسمى “اتصال من السعودية” يقوم من خلاله المتصل بتقديم اهداءاته إلى ألفاظ شوارعية بذيئة على أنها أسماء لأشخاص أو عائلات وبطبيعة الحال فإن المذيعة لا تفهم معاني تلك الألفاظ البذيئة لأنها صفات أو أفعال شوارعية تستخدم محلياً أو خليجياً على مستويات دنيا فيتلذذ المتصل ومن حوله بترديدها على الهواء مباشرة وهو أمر فيه إساءة واضحة لكل منتمي إلى هذه البلاد من قبل قلة تعاني أمراضاً نفسية وسلوكيات غريبة.

الإساءة للكل عبر تصرفات البعض يجب عدم التقليل من أهميتها ففي السابق كانت الإساءة تأتي من بعض المسافرين إلى الخارج، مما رسخ صوراً كان من الصعب تصحيحها لأن قادماً من السعودية مارس سلوكاً مشيناً، والمتصل من السعودية لا يقل تأثيره بل يزيد لأن القادم يتصرف على مرأى من قلة أما المتصل فيتحدث على مسمع من كثير بعضهم يعرف مغزى تلك الألفاظ.

أنا لست مع حجب أرقام الاتصال بقنوات الرأي الجاد حتى لو اتصل بها صاحب وجهة نظر تخالف الإجماع فهذا رأيه وحده ويمثله فقط ومن حقه التعبير عنه ولن يضير المجتمع ذلك في شيء.

ولكن وقياساً بسطحية قنوات الفن تلك وتدني برامجها واقتصار من يتصل بها على طلب إهداء أغنية أو تقديم التحية لمذيعة مع ما يصاحب ذلك من استغلال يسيء للوطن فإنني أتمنى أن يكون لدى الاتصالات القدرة على حجب الاتصال بتلك القنوات فور إعلان رقم الاتصال وأرى أنه أهم كثيراً من حجب مواقع على الشبكة العنكبوتية وربما يكون أسهل تقنياً خصوصاً أن تصفح موقع هابط يسيء للفرد المتصفح فقط أما الاتصال الهابط بقناة هابطة وترديد ألفاظ بذيئة تحت عنوان “اتصال من السعودية” يسيء لنا جميعاً وهو في نظري أجدر بالحجب!!

اترك رد