حامينا من يحميه؟!

رجال مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة يعملون ليل نهار، دون كلل أو ملل وبدون تشجيع يذكر!! وواضح جداً ان وزارة التجارة حالفها التوفيق في رجال يدفعهم للعمل حب الوطن والإخلاص للمهنة والحماس والغيرة على أبناء الوطن، بل قل اننا كمستهلكين رحمنا المولى سبحانه فسخر لنا هؤلاء الرجال وحبب إليهم عملهم ووفقهم فيه.

جهود رجال المكافحة، قديمة بقدم الإدارة لكن الأضواء لم تسلط عليها إلا بعد ان أصبحنا أكثر شفافية ووضوح!!.

بقي ان ندرك ان عمل رجال مكافحة الغش التجاري مثله مثل مكافحة المخدرات عمل محفوف بالمخاطر يتعامل مع مجرم ترك الإنسانية جانباً ولن يتردد في عمل ما يعتقد أنه يبعده عن يد العدالة حتى لو كان طعن رجل مكافحة أعزل.

حماس رجال مكافحة الغش التجاري يضطرهم لمداهمة أوكار مجرمين في ساعات متأخرة من الليل وفي مستودعات منعزلة بعيدة عن الضوء صوتها معزول وبذلك فإنه يجب علينا ان نتحرك لحماية هؤلاء قبل ان نفقد أحدهم “لا قدر الله”.

وحماية المتحمس لا تكون بإجراءات تعيق خططه وإقدامه، لان تلك الإعاقة إذا حدثت فإن ردة الفعل الطبيعية للمتحمس الشغوف بأداء الواجب ستكون بالاستمرار على النهج الخطر منعاً لاي عائق أو إفساد للخطط المحكمة.

حماية رجال مكافحة الغش التجاري ضرورية عن طريق فرق مساندة وتعزيز مسلحة ومدربة للتدخل السريع لكبح جماح المجرم فور محاولته استخدام القوة أو الفرار.. وهذه الفرقة المسلحة ستشكل رادعا وقائيا يجعل المجرم يلغي من ذهنه فكرة المقاومة كما أنها تعطي هيبة وجدية لعملية المداهمة سواء في نظر المجرم أو من تسول له نفسه الإجرام.

كلنا ثقة في ان الجهات الأمنية لن تتردد في تقديم العون والمساندة والحماية لرجال مكافحة الغش التجاري، كما ان التنسيق في هذا الخصوص بما يحقق لعب كل فريق دوره بإحكام سيكون على درجة عالية من التفاهم والمرونة لأن الهدف واحد وهدف نبيل، يحقق حماية المستهلك الذي هو أنا وأنت وأخي وأخوك وأسرتي وأسرتك.

دعونا نتصور في جانب الغذاء والدواء فقط كيف ستكون حال موائدنا لولا جهود أولئك الرجال: موائد غذائية طازجة جاهزة للأكل معدة في دورات مياه، لحوم قطط وكلاب في مطاعم كبيرة وجماهيرية، بيض فاسد يوزع في جميع المناطق منذ ثماني سنوات، دقيق وعجين ومواد أولية لتجهيز الخبز والمعجنات في أماكن موبوءة بالحشرات والصراصير والقوارض. مخللات مسمومة منتهية الصلاحية، أدوية أساسية للحياة غير فعالة انتهى تاريخها واعيد تجديد لواصقها كفيلة بأن تفقدنا أحد أو كل أحبابنا دون ان نشعر بالسبب (يموت كثير من مرضى السكر والضغط والقلب فجأة رغم انتظامهم في تناول الأدوية، ورجال مكافحة الغش فتحوا الباب أمام تفسير لم يكن في الحسبان بعد كشف فضائح تزوير التواريخ المنتهية).

من يقف ليحمينا من كل هذه المنغصات ويكشف ستر من يغرر بنا في مأكلنا ومشربنا ونحن آمنون الا يحق له ان يأمن على نفسه؟! الا يستحق التشجيع والمكافأة؟!.

اترك رد