امهلوا الوزراء الجدد

بعد التشكيل الوزاري السابق رجوت الزملاء في الإعلام، خاصة النقاد في الصحافة المكتوبة إمهال الوزراء الجدد مدة لا تقل عن مائة وعشرين يوماً “120” قبل توجيه النقد للوزارات التي تولوها ولأدائهم كوزراء جدد.
ولأنني على قناعة تامة بأن كل وزير جديد يحتاج بين ثلاثة إلى أربعة أشهر ليستطيع تكوين فكرة عن التركة التي ورثها عن سابقه بخيرها وعلاتها ويرسم خططه لإحداث التغيير الإيجابي وفي الوقت ذاته يفعل خطوات عاجلة ضرورية تعكس توجه فكرة الإداري وتعتبر محطة انطلاقة، فإنني أعيد الرجاء بمنح الوزراء الجدد الوقت المطلوب قبل توجيه المطالبات والنقد الذي قد يربك خطط وأولويات الوزير.

من المعتاد ان أول من يخرج إلى السطح من موظفي الوزارة ويحاول كسب ود الوزير بين مئات الموظفين هم القشور التي يسهل عليها الطفو على سطح الماء لأنها لا تحتمل الانتظار وليس لديها الوزن الذي يساعد على الركود إلى ان تكتشف ومن أهم مقومات هذا الوزن المؤهل والسيرة الذاتية والقدرات ذات الوزن الثقيل ويستغرق المسؤول الجديد وقتا لوزن الأشخاص لأن أفضل وأسرع الطرق لذلك هو مراجعة السيرة الذاتية وجس القدرات الفردية في وقت واحد فيكون أثناء ذلك المسؤول الجديد كمن يهز المنخل وينفخ سطحه لتطير القشور وتبقى الحبوب وهذا الاجراء يستغرق وقتاً للموظفين ناهيك عن الإدارات!! ويجب أن يمنح الوزير الجديد هذا الوقت.

غني عن القول ان الوزراء الذين منحوا الثقة بالاستمرار أو الاستثناء بالتمديد ليسوا في حاجة إلى هذه المهلة ونحن إذ نهنئهم بجولة ثانية أو ثالثة من المواجهة بينهم وبين الإعلام الذي يمثل نبض المواطن والوطن وهي مواجهة إيجابية لا تفسد للود قضية، لابد ان نذكرهم بأن المرجو والطموح هو أكبر مما تحقق لأن الطموح هو بحجم الوطن وليس بحجم رضى الذات!!، ونحن على ثقة ان الوزراء المجدد لهم يدركون ان التجديد هو مدعاة للإثبات أكثر منه للثبات!! فثقة الدولة دافع وليست مدافعاً!!. وكلنا ثقة انهم سيعملون برئة جديدة لنفس الاسم وليس مسمى جديداً لنفس الرئة.

كما لا يفوتنا أن نشكر الاسماء التي بذلت جهوداً كبيرة في الفترة الماضية ثم ودعت مؤكدين لهم اننا ندرك كمواطنين اننا في حب الوطن نعيش سباق تتابع، كل وزير فيه خطى خطوات حثيثة سلم بعدها القصبة لمن سيتابع الجري السريع نحو خير الوطن.

اترك رد