الحوادث مسؤولية المنظمات الإسلامـيـة

حري بالمنظمات والجمعيات الإسلامية في أنحاء المعمورة أن تلعب دوراً لا يقل أهمية عن نشر الإسلام والعناية بأحوال المسلمين ألا وهو توعية الحجاج باحتياطات السلامة عند أدائهم مناسك الحج.
من غير المقبول أن تهدر أرواح المسلمين بالمئات كل عام لأن عدداً منهم يفتقد للوعي وينقصه الإلمام بما يحقق سلامته وسلامة غيره ولا يستطيع الجمع بين أداء الفريضة بما في الإسلام من يسر وتسهيل مع اتقاء الخطر على النفس.

الواضح جداً أن درجة الحماس لأداء بعض المناسك تفوق حد اتقاء الخطر وأن بعض الحجاج يغلب حماسه وعاطفته على عنصر أهم وهو حماية النفس المسلمة وإحياؤها، هذا في جانب الاندفاع الخطر، أما الجانب الآخر الذي لا علاقة له بالحادث ولكنه ذو علاقة بالمنسك والوعي الديني بالهدف من كل عمل كلف به الحاج فهو ما يتمثل في بعض التصرفات أثناء أداء المناسك مثل رجم الجمرات بالأحذية والأحجار الكبيرة والصراخ شتما وسبا وكأنه يخاطب ابليس موجها له اللوم على ما حدث في حياته وهي بدع تنم عن عدم وعي وقلة توعية، لكن ما يتعلق بالحماس الذي يشكل خطرا على حياة المسلمين هو موضوعنا اليوم والذي أرى أن المنظمات والجمعيات الإسلامية والدعاة الذين يجوبون الكرة الأرضية “جزاهم الله خير الجزاء” يعتبرون جميعا مسؤولين عنه، ومن واجب تلك المؤسسات وأولئك الدعاة أن يجعلوه من أهم أساسيات عملهم الدعوي.

إن وفاة مئات أو حتى عشرات الحجاج سنويا قد يستخدم للإساءة للإسلام والمسلمين لوصمهم من قبل أعدائهم بالتخلف وعدم الوعي وهو من أسباب إعاقة الدعوة للإسلام والإساءة إليه إلى جانب إزهاق أرواح المسلمين.

إن توعية وفود الحجيج بعد وصولهم لا تكفي ولن تكفي ما لم يتم توعيتهم بالصوت والصورة قبل قدومهم وعلى مدار العام وليس فقط في موسم الحج، وهذا أحد أهم أدوار الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الإسلامية ويجب أن تدعم ماليا لأداء هذا الدور دون مراعاة لتوجهات بعض الدول الغربية وعلى رأسها شيطان العصر امريكا في الحد من دعم تلك المنظمات، إننا ندعمهم لنشر الوعي وحماية الإنسان والحفاظ على حياته.

اترك رد