“حسحاس” شاهين

لا أعتقد أن شخصاً مثل المخرج المصري الجنسية الأمريكي التربية يوسف شاهين يستحق أن نقف عند ما يقول عن الحجاب أو الأذان أو الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف فهو ينتمي لمجتمع فني أعتقد شخصياً أن إبليس إذا أجهد في محاولاته إضلال الناس ذهب ليغفو في مثل تلك المجتمعات الفنية حيث لا يحتاج إلى مجهود!!.
لكن يوسف شاهين في مثل هذه السن التي أشرفت على 80سنة “78عاماً تحديداً” بسلوكه وتصريحاته المعادية لرفع صوت الأذان أو غيظه الشديد من تصاعد النزعة المحافظة بين الممثلات “ولعله يقصد توبة بعضهن!!” وقلقه من هيمنة الحجاب على الشارع “كما أورد خبر وكالة رويترز من القاهرة” أجزم أنه يصلح مثالاِ صارخاً على عظم الابتلاء بسوء الخاتمة!!.

لا بأس من أن نقف عند سقطات هذا الأشيمط إذا كانت ستذكرنا بضرورة ترديد الدعاء بأن يحسن الله خاتمتنا، ويجعل خير أعمالنا خواتيمها، وإذا أمد لنا في العمر أن يمد لنا في طاعته ويثبت قلوبنا على دينه.

الإمعان في المعصية، والمجاهرة بها، والحرص على المجاهرة في مثل هذا العمر آية ودلالة واضحة على أن “من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له” .

في مثل هذه السن لا تشنف الموسيقى الأمريكية الصاخبة الآذان ولا تطربها مطلقاً حتى لو تعودت الآذان أن تطرب في شبابها، وهذا المسن يريد أن يرفع صوت الموسيقى الأمريكية الصاخبة ويشتري لها مكبرات للصوت أكثر قوة لتكون أعلى من صوت المؤذن!! أو هكذا نسبت عنه رويترز.

وفي مثل سن شاهين لا يكترث من أمضى شبابه بين أجمل الممثلات وأكثرهن فتنة من تزايد عدد الملتزمات من الممثلات لأن الأمر من وجهة نظر جنسية لم يعد يعنيه!! فقد أخذ من جماتها بنصيب!! ويفترض أن يفرح إذا امتنعت فاتنة على أساس المثل المصري “علي وعلى أعدائي”.

وفي مثل سنه يفترض أن ارتداء الخادمة للحجاب يريحه لأنه كمن لايطول العنب فيسره أن يفترض أنه حامض!!.

ومع كل ما ذكر من حقائق الرغبات الطبيعية في مثل ذلك السن إلا أن ذلك الأشيمط يغضبه ارتفاع صوت المؤذن ويريد أن يغطيه بموسيقى أمريكية صاخبة!! ويتميز غيظاً من تصاعد النزعة المحافظة بين الممثلات!! ومغتاظ أيضاً من هيمنة الحجاب على الشارع ويشعر أن ارتداء خادمته للحجاب والقبعة يشكل عليها خطراً عند الطبخ!!.

هذه المشاعر المتعارضة مع نزعات وغرائز النفس البشرية الطبيعية في ذلك العمر دلالة واضحة على تنامي نزعة شيطانية توحي بخاتمة سيئة ما لم يرحمه ربي.

انظر كيف يقلق من خطورة النار على حجاب خادمته ولم تقلقه النار على جسده “ياله من إخلاص للخادمة” لكن ذلك الإخلاص لم يسعفه رغم ثقافته لمعرفة أن النار على الشعر أخطر وأسرع منها على القماش وهذا ما يجعلني أشعر “والله أعلم” أن أنوف من شارفوا على خاتمة سيئة تعشق رائحة الشواء أو “الحسحاس” وهو احتراق الشعر.

لم يكن يخشى على الفنانات من نزلات البرد التي قد تصيب أماكن حساسة من شح القماش!! أو بلل المايوه، ولا على غير المحافظات من فيروس الإيدز والأمراض التناسلية مثلما خشي على المحافظات من نزعة المحافظة.

وبالرغم من أنه معجب بالحرية الفردية الأمريكية لم يحسب حساباً لإزعاج الموسيقى الصاخبة لجيرانه ومن حوله عندما يحاول بها تغطية صوت المؤذن ونسي أن صوت الأذان يلبي رغبة جماعية تشكل الغالبية التي تدعي ديمقراطية الغرب احترامها.

عوداً إلى بدء فإن سوء الخاتمة له أعراض أدعي انني ركزت عليها وسجلتها كملاحظات فما من شخص بلغ من الكبر عتيا وأمعن في المعصية والتمرد على خالقه ودينه إلا وجدته يطرب لسماع دعوة لانحلال خلقي تحت ادعاء الانفتاح ويسعد إذا علم أن المجتمع يتجه نحو الانسلاخ من القيم الدينية والمبادئ الأخلاقية رغم أنه في مرحلة سنية لا تؤهله للاستمتاع بالمعاصي المصاحبة!!.

وأعجب ما في سوء الخاتمة عندما يأتي الشيطان متديناً فيصيبه بالغلو ويهاجمه من حيث ما يعتقد الإنسان أنه مصدر قوته ومنعته وينخر في فكره حتى يقتل نفسه ويقتل معها أنفساً مؤمنة بغير حق فتكون خاتمة كل ذلك خلوداً في النار، مثل هؤلاء هم من لا يغفو الشيطان عن مجتمعاتهم ويتعب كثيراً لكي يتعبهم في النهاية وتكون نهاية واحدة لفئتين على طرفي نقيض.

اللهم أحسن خاتمتنا.

اترك رد