شهد المحافظ للوزير!!

سجل سهم دفاع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني عن معاهد ومراكز التدريب الأهلية تراجعاً كبيراً بعد الخبر التفصيلي الذي نشرته جريدة الوطن في عدد الثلاثاء 29ربيع الأول 1425هـ وجاء فيه ان محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور علي الغفيص أوضح أن بعض المعاهد ومراكز التدريب الأهلية مع تسهيل إجراءاتها والتصريح والدعم لها أساءت للتدريب بشكل مخجل وتبدأ بنشاط لا تنطبق عليه المعايير التي أنشئت من أجلها ويطغى الجانب المادي على الرسالة الأساسية أو الهدف الذي تعمل من أجله وقال إنه تم إغلاق (30) مركزاً ومعهداً للتدريب في السنة الماضية بسبب أنها أخلت المعايير المخطط لها. انتهى تصريح المحافظ.
هذا الموقف يعتبر تحولاً كبيراً، أستطيع تسميته “عودة للحق” ولا أستطيع التنبؤ بأسبابه!! فمنذ عدة أشهر كانت المؤسسة تدافع بقوة عن اتهام المعاهد الصحية (وهي صنف من معاهد ومراكز التدريب) بعدم الكفاءة وسوء المخرجات، وقد وصل الدفاع حداً اعترضت فيه المؤسسة على تصريح معالي وزير الصحة د. حمد المانع الذي كان قد ذكر عدم جدية المعاهد في التدريب وعدم كفاءة الخريجين وتركيز المعاهد على الجانب المادي فقط والحصول على ما يدفعه المتدرب من نقود. وهي نفس لغة النقد التي عاد إليها محافظ المؤسسة في لقائه مع ملاك منشآت التدريب الأهلي بالمملكة صباح الإثنين الماضي في مقر المؤسسة بالرياض.

اللغة الجديدة لم تختلف عن تعقيب المؤسسة وحسب بل اختلفت عما ذكره لنا محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في لقائه المفتوح مع كتّاب ومحرري جريدة الرياض في قاعة حمد الجاسر في هذه الجريدة فقد كان واضحاً معارضته لانتقاد المعاهد الصحية بما يشبه الدفاع خصوصاً بالتلميح إلى أن وزارة الصحة تشارك في الترخيص لها وأن وزير الصحة هو الرئيس الأعلى للهيئة السعودية للتخصصات الصحية التي تشرف على المعاهد الصحية مع المؤسسة.

المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني هي الجهة التي تشرف مباشرة على معاهد ومراكز التدريب وهاهي وبلسان المحافظ تؤكد أن بعض المعاهد تسيء للتدريب بشكل مخجل ويطغى عليها الجانب المادي إلى آخر ماورد من نقد لا شك أنه في محله ويعكس واقعاً أليماً ومحزناً بل و “مقرفاً”.

نحن لا نعترض على تراجع المحافظ وانتقاده للمعاهد لكننا نخشى أن المؤسسة تتعامل مع ملاك المعاهد ومراكز التدريب على أساس أنهم يمثلون المؤسسة إلى درجة الدفاع عنهم في مواجهة الجهات الأخرى والصحافة والاكتفاء بانتقادهم وتوبيخهم على سوء واقعهم في الاجتماع الخاص بهم!! على أساس انه اجتماع عائلي ربما خطف مراسل “الوطن” جزءاً مما دار فيه خاصة أن نفس التفصيل لم ينشر في بعض الصحف الأخرى.

وإذا قارب هذا التوقع الصواب “ونرجو أن يجانبه” فإن المؤسسة تتعامل مع ملاك مراكز ومعاهد التدريب على أساس “أنا وأخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب”.

والغريب في هذا الأسلوب أن الغريب هو المجتمع والصحافة ووزارة الصحة والخريج وإبن العم هو المركز أو المعهد والأخ هو مدير أي إدارة في المؤسسة!!.

موقف المؤسسة من ذلك التصريح لمعالي وزير الصحة جعل أحد ملاك المعاهد التجارية يتجرأ على الوزارة والوزير في تعقيب مطول مليء بالمطالبات غير المستحقة والتلميحات غير المستحبة وهو مالم نكن نتمناه لأننا نعلم جيداً أن قلة قليلة جداً من ملاك المعاهد ومراكز التدريب هم ممن يكترثون بأخلاقيات المهنة ويدركون أهمية تخريج كفاءات تخدم الوطن بكفاءة ونجاح أما الغالبية فهم ممن قال عنهم الوزير ثم المحافظ أخيراً أنهم يركزون على الربح المادي.

وكنت قد ذكرت لمعالي محافظ المؤسسة في لقائه بجريدة الرياض ما أعتقده من أن موقف المؤسسة أدى إلى تقوية شوكة الملاك على الوزارة واستشهدت بذلك التعقيب لمالك المركز، إلا أن معاليه أجاب عن شيء آخر!!.

اترك رد