اسمعها يا وزير الأيتام

أحرص كثيراً على سماع برامج الدكتور عبدالله الفوزان في “بانوراما” لأن هذا المتخصص يثير مواضيع هامة جداً ولأنه مظلوم في الإعلام المحلي لم يستغل رغم تخصصه وقدراته بل ان بعض أفكاره سرقت وحولت إلى برامج تلفزيونية فاشلة لأنها أسندت إلى غير ذي تخصص والمثل الشعبي يقول “البشت هو البشت والشخص غير الشخص”.
الأهم من الحديث عن الدكتور الفوزان هو دعوة معالي وزير الشؤون الاجتماعية شخصياً لسماع تسجيل كامل عن حلقة برنامجه “من الأعماق” حول رعاية الأيتام ومجهولي الأبوين التي أذيعت عبر موجات “إف ام” في “بانوراما” وأعتقد جازماً أن وزارة الشؤون الاجتماعية لو كان لديها إدارة علاقات عامة تعنى بمتابعة ما يهم الوزير والوزارة بل ما يدخل ضمن مسؤولياته وذمته الوظيفية فإنها لابد أن تبحث عن شريط الحلقة وتتوسل للوزير أن يسمعه وإلا فإنها كغيرها من إدارات هذه الوزارة سوف تسهم في قهر اليتيم أعاذنا الله وإياكم من قهر اليتيم “فأما اليتيم فلا تقهر”.

معالي الوزير أعلم ما أنت عليه من خلق رفيع وعاطفة جياشة وإخلاص وبُعد عن الأضواء، خلاف غيرك، كما نحسبك والله حسيبك أنك ممن لا يخشى في الله لومة لائم ويراقب الله فيما يقع تحت مسؤولياته.

اسمعها يا معالي الوزير.. اسمع تلك الحلقة فستجد فيها ما يعينك، فإما أن تصلح شأن اليتامى ومجهولي الوالدين فتؤجر أو لا تستطيع فتعلم أن لهم ديناً عليك!!

لن أتحدث عن تفاصيل ما جاء في تلك الحلقة الإذاعية من نذر خطيرة توحي بظلم شريحة كبيرة لا ناصر لها إلا الله، ولو اضطررت إلى إيراد أهم ما جاء فيها بإيجاز فسيكون ذلك في حلقات من هذه الزاوية أرجو أن لا أضطر لها.

لكنني أكتفي بذكر ما يشجع كل مسؤول على البحث عما ذكر وسماعه بأذن صاغية ليدرك ان أمر إصلاح شأن اليتامى أهم من كل مصلحة دنيوية وأولى من الاهتمام بالكرسي فإما أن يقدر عليه أو أن يريح ذمته وضميره ويترك المسؤولية على غيره ولغيره.

ضيف الحلقة كان الأستاذ عبدالله العبيلي باحث ومستشار اجتماعي وقد تحدث عن ادارة دار رعاية الأيتام وأن القائم عليها إداري غير متخصص جاء من دار الأحداث وهم فئة تختلف تماماً عن الأيتام سلوكياً وطبيعة ونفسياً وأن هذا الإداري البحت يتدخل في شؤون مختصين نفسيين واجتماعيين وذلك أمر خطير!!

وأن الدار لا تتابع ولا تتحمل مسؤولية اليتيم بعد بلوغه 18سنة. ولا تقوم بدراسات اجتماعية ونفسية على معاناة الأيتام في المجتمع وأن ثمة موظفين سيئين جداً ويفتقدون للتخصص وأن نظم الدار لم تتغير منذ أن أُنشئت.

أما المتصل بالبرنامج الأستاذ خالد التميمي وهو حاضن ليتيم فقد ذكر ما يندى له الجبين حول تعامل بعض الأسر البديلة مع الفتيات اليتيمات أو مجهولات الوالدين من استغلال لضعفهن ولون بشرة بعضهن وذكر بكل تفصيل وصراحة أمثلة لسوء استغلال واستخدام بعضهن (أعتذر شخصياً عن إعادة ذكرها لأسباب أحتفظ بها لنفسي) وأكتفي بالإلحاح على كل مسؤول عن اليتامى والمواطنين عموماً أن يسمع تلك الحلقة والتي قبلها.

رأي واحد على “اسمعها يا وزير الأيتام

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    في البداية احب اعرفكم بنفسي انا زامل احد الطلاب الايتام وانا اعمل مرشد طلابي الايتام بحاجة شديدة الى برامج تطوير الذات في الدورالتربية الاجتماعية وبحيث يتعلم الطالب كيفية ادارة المال ويتعلم الحوار وكيفية احتواء المشكلات وعلاجها فالدور ليست بحاجة الى مد الطالب بالحاجات الفسلوجية (الاكل والشرب واللباس ) بل بحاجة الى ان تتعلم كيف يدمج الطالب في المجتمع ولكي يصبح فعال المجتمع السعودي الكر يم علينا ان نساهم في بناء الطالب منذ نعومة اظفاره وان يكون المراقب الاجتماعي جامعي متزوج لماذا لايستفاد من الطلب السابقين الذين اثبتوا نجاحهم وذلك بان ياخذ باراءهم وشكرا كان معكم الخبير في شئون الايتام

اترك رد