مـنـطــق انتخــابــي

لجنة الإشراف المحلية لانتخابات أعضاء المجالس البلدية عممت على وسائل الإعلام بعدم اجراء لقاءات مع المرشحين أو نشر أي مواد إعلامية تخدم حملات المرشحين قبل بداية التاريخ المحدد لبدء الحملات الإعلامية للمرشحين وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة 1425هـ حتى التاسع والعشرين من الشهر نفسه وذلك تحقيقاً لمبدأ الحياد وحتى لا يتظلم بقية المرشحين!!
مبدأ تساوي الفرص والحياد جميل ورائع وطالما أن أنظمة وقواعد الترشيح تنص عليه بل تؤكد على أن من يخالف هذه التعليمات يمكن الطعن في أمر ترشيحه، فلماذا يطلب من وسائل الإعلام الامتناع عن النشر وكأنها الصمام الذي يسهل قفله؟!

التعليمات يفترض أن تكون موجهة لكل من رشح نفسه أو هي كذلك وبالتالي فإن الأمر متروك للمرشح واللجنة فإذا ما خالف المرشح قواعد الترشيح فالأمر بمنتهى السهولة والروتين والتطبيق المباشر للنظام وهو أن من يجري حواراً صحفياً أو ينشر دعاية لحملته قبل الموعد المحدد فإنه يبعد كمرشح وهذا من حق لجنة الطعون والتظلمات وهو أقصر الطرق، فالصحافة مهنة لا ترتبط بالتعاميم في هذا الصدد، بل يفترض أن الصحفي يحاول جاهداً الوصول لهدفه متخطياً حواجز الشخصية المستهدفة وليس العكس. وفي أمر الانتخابات لن يعمد صحفي إلى نشر حوار أو خبر لم يوافق عليه المرشح، وإذا كان قد وافق فهو مخالف يستحق الحرمان من الترشيح!!

الموضوع يتعلق بالمبدأ والمنطق والمسار الصحيح للاجراءات الذي يجب أن نتعود عليه، فتعاون الصحافة المحلية وتجاوبها يجب ألا يجعلها الجدار القصير لمن طال عليه غيرها لأن ذلك سيعودنا على أقصر الطرق رغم أنه ليس الطريق الصحيح، ونحن نريد لهذه التجربة الجديدة أن تكون كما هي جميلة متكاملة لا يشوبها نهج غير سليم أو غير منطقي.

وغني عن القول اننا في زمن الفضائيات المتعددة ومختلفة التوجهات والمفتوحة للجميع وعلى الجميع وبالتالي فإن تجاوب الصحافة المحلية مع طلب أو تعميم لا يعني تجاوب القنوات الفضائية أو صحافة الشبكة العنكبوتية ولعل هذا يؤكد أن الصمام الذي يعتبر التحكم به مؤكداً هو صمام المرشح وليس الوسيلة الإعلامية.

اترك رد