حماية لمملكة الإنسانية

عبارة «السعودية.. مملكة الإنسانية» سبق أن صدر أمر ملكي كريم برقم 7/3003/م ب وتاريخ 29/11/1425هـ باستخدامها كشعار لجميع المبادرات الإنسانية للمملكة وأن تحظى بتركيز وسائل الإعلام وجعلها خلفية بارزة لكل تلك النشاطات حتى تنقلها وسائل الإعلام الخارجية لما لها من معان عميقة ومتعددة وصدق وواقعية.
وقد تم تعميم ذلك الأمر الملكي الكريم لجميع الجهات المعنية ونشرته الصحف، وبدأت بعض الجهات فعلياً باستخدام تلك العبارة خاصة في عمليات الإغاثة التي تقدمها المملكة للدول المنكوبة.

الذي أود التنبيه إليه لأنني لاحظت بعض مؤشراته هو ضرورة منع ووقف استهلاك مثل هذه العبارة الجميلة باستخدامها في أمور لا تمت لها بصلة كأن يتم تسمية بقالة أو مطعم أو حتى مؤسسة بهذا الاسم أو إطلاقه في مناسبات غير ذات علاقة بالهدف الجميل من تلك الرسالة الإعلامية الوطنية.

وكنت قد لاحظت أن العبارة استخدمت في بعض الحملات الدعائية في انتخابات المجالس البلدية وهو مجال بعيد عن هدف تلك الرسالة التي يجب علينا أن نحافظ عليها ولا نجعلها تستهلك باطلاقها كتسمية لمؤسسات أو مطاعم أو (سوبرماركت) وخلافه.

«السعودية.. مملكة الإنسانية» يجب أن تبقى ملكية وطنية محمية بحقوق الملكية لأنها وبموجب الأمر الملكي الكريم أصبحت بالفعل أحد الشعارات الوطنية الهامة الجديرة بالصيانة من الاستهلاك والتي يفترض حمايتها.

تلك الرسالة بدأ استخدامها أول مرة في مناسبة إنسانية حركت مشاعر العالم نحو هذا البلد عندما بدأت عملية فصل التوأم البولندي وتحولت أضواء كشافات مصوري القنوات الفضائية العالمية العالمية وفلاشات التصوير الصحفي نحو مسرح عملية الفصل وقاعة المؤتمرات الصحفية وقد كان لي شرف اختيار تلك الرسالة القصيرة «السعودية.. مملكة الإنسانية» حينما كنت أبحث عن استغلال أمثل لخلفية لصور الصحافة ولقطات كاميرات الفضائيات تحمل رسالة قصيرة جداً للعالم نفرضها على بعض الإعلام الغربي والعربي الذي لا يريد لإنسانيتنا أن تظهر بصورتها الحقيقية مثل قناة الجزيرة عربياً وبعض قنوات الغرب.

ليس سبب انزعاجي من استخدام تلك العبارة في غير محلها هو لأني اقترحتها في تلك المناسبة، بل على العكس فالهدف هو تذكير شعوب العالم في كل مناسبة بإنسانية هذه البلاد وإرسال رسالة تعيد التوازن بعد الرسائل السلبية التي بعث بها بعض من يحسبون على هذه البلاد.

وبمثل ما أسعدني نجاح تلك الخطوة ووصول الرسالة وأحداثها لتأثيرها ثم اعتماد تعميمها كعبارة وطنية فإنه يسوءني جداً أن تستهلك باستخدامها في غير محلها وأكرر رجائي بأن تتم حمايتها ضمن حقوق الملكية ويمنع استخدامها في غير الأغراض التي حددها الأمر الملكي الكريم.

اترك رد