حركة جسد امرأة

كانت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية ميري إيزين في وضع لا تحسد عليه وهي تحاول تبرير مجزرة قانا الثانية التي حصدت أكثر من ستين من النساء والأطفال (لم تكن في نفس وضع أقارب الضحايا بطبيعة الحال ولا وضع أخوانهم المسلمين في أنحاء الأرض من الحزن والألم والهلع) لكن المسئولة اليهودية كانت محجورة في زاوية، وقد بدا عليها الخزي ووصل وجهها إلى سرها كمن ينظر في مرآة محدبة أو قل السطح الخارجي اللامع لإبريق (أعد الشريط وستجد أن وصفي لم يخطئ وجهها القبيح كقبح أفعال حكومتها).

كل ذلك لأن مذيعة الفترة الإخبارية لمحطة ال CNN روزمري شرش «حشرتها» بالأسئلة والحجج القوية المتتالية قالت لها وخلال أقل من دقيقتين:-

كيف تهدمون عمارة سكنية من أربعة أدوار يقطنها الأطفال والنساء وتدّعون أن الصواريخ كانت تنطلق من هذه العمارة؟! وما هو دليلك إذا كان كل الشهود من الصحفيين والمراقبين المحايدين ومنهم مراسلنا لم يشاهدوا أي أثر لإطلاق صواريخ من تلك المنطقة، وهل تقولين لنا أن أولئك الأطفال الأبرياء الذين رأينا جثثهم كانوا مسئولين عن إطلاق الصواريخ؟!.

الإسرائيلية المتلعثمة لا تجيب بأكثر من «سوري» «نحن أسفون كان ذلك خطأً».

روزمري تكيل لها مزيداً من الأسئلة المخزية لجيش إسرائيل فتقول: ثم إن حزب الله يحاربكم بأسلحة تقليدية عادية، وليس لديه طائرات ولا تقنيات عالية، كل ما لديه صواريخ، بل هي ليست صواريخ هي مجرد سهام محدودة الإمكانات وأنتم جيش مدجج بالسلاح المتطور والطائرات والتقنيات العالية والتحديد بأشعة الليزر وتخطئون أهدافكم وتقتلون النساء والأطفال الأبرياء؟!.

وجه الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية يزداد سواداً وامتداداً إلى الأسفل والمذيعة روزمري لا تخفي سخريتها من الإجابات بنظرة ساخرة!! تنهي بها الحوار .

حدث هذا بينما قنواتنا العربية تنقسم بين «جزيرة» تستحث العرب ضد بعضهم البعض وتوظف سخرية مذيعيها للنيل من العرب والمسلمين وإشعال فتيل الأحقاد والفتن مع كامل تقديرنا لقدراتها الإخبارية ونقلها الحي للحدث عبر مراسلين أفذاذ ولكن المشكلة في سطحية وأحقاد بعض مقدمي البرامج وخبث أهداف من وراءهم من الداعمين الهادمين لكل اتفاق عربي مسلم قد يحقق لنا عزاً .

وبين قنوات الغناء والمجون والابتذال وهذه بلغت من عدم الإحساس حد الثمالة الذي لا يحركه قتل طفل أو تقطيع جسد امرأة لأنها قنوات تعيش على حركة جسد امرأة.

رأيان على “حركة جسد امرأة

  1. عزيزي الكاتب: أقترح على بعض القنوات (العربية) أن يزودوا مذيعاتهم بـ (شال) مكتوب عليه عبارة مناصرة للبنان، وأن يقمن بلفه على نحورهن أثناء تقديم النشرة وبهذا نسطيع أن نغطي..، عفوا نضرب عصفورين بـحجر واحد. ودمتم سالمين.

اترك رد