عائق التشهير

لاشك أن صحافتنا تسير يوماً بعد يوم نحو هامش جيد من المرونة في الطرح والشفافية وحرية الرأي واحترام الرأي الآخر.

ثمة ملاحظة أرجو أن يجد فيها القارئ ووزارة الثقافة وهيئة الصحفيين ما يفيد مستقبل الصحافة السعودية، والأهم من مستقبلها هو مستقبل الإفادة مما يطرح فيها، والاستفادة من هامش الحرية المتاح وذلك الذي سيتاح في عملية الإصلاح وتقويم ما قد يوجد من اعوجاج في بعض الدوائر والمؤسسات والوزارات والقطاع الخاص والأهلي والتجاري.

لا زلنا نتعامل مع نقد المؤسسات سواء الحكومية أو التجارية الذي يورد أسماء المسؤولين على أنه «تشهير» تحاسب المطبوعة عليه وقد تغرم أو تطالب بالاعتذار بصرف النظر عن توفر الأدلة الداحضة للحجج وتكامل كافة أدوات العمل الصحفي المهني وهذا وربي قصور عن الوصول إلى مصاف الإعلام الفاعل المؤثر.

من غير العدل أن نساوي بين العمل الصحفي المدعوم بالأدلة المحسوسة العينية وذلك المبني على توقعات صحفي كسول لم يبذل جهداً.

كيف لصحافتنا وصحفيينا أن يسهموا مع الجهاز الرقابي في الدولة في فضح وإيقاف الممارسات الخاطئة ومحاربة الفساد إذا كانت عقوبة التشهير تنتظر الصحيفة والصحفي حتى لو دعموا عملهم بالأدلة والبراهين والصور؟!

إن اعتماد توفر الأدلة والوثائق كوسيلة لإسقاط دعوى التشهير، مثل ما هو معمول به في الدول المتقدمة، لايخدم فقط حرية الصحافة ونجاح الإعلام في الإسهام في عملية الإصلاح بل انه يخدم إصلاح المهنة ذاتها ويشجع الصحفي والصحيفة على توثيق ما تطرح لأنه سوف يصبح ثمة فرق كبير في التعامل مع من يوثق ومن يفبرك وهو فرق غير موجو د نظاماً في الوقت الحالي فيما يخص مفهوم التشهير تحديداً.

رأي واحد على “عائق التشهير

  1. أخي محمد

    يبدو أن هذه المرة التي سأرد فيها على صحفي وبشكل مباشر ! واسمح لن أن انبهك بأني وصفتك بـ ” الأخ ” كي لا ترميني _ وكعادتكم _ بالخفاشية الإلكترونية والتكفيري العنكبوتي , وغيره من فوبيا الشبكة في صحافتنا العنكبوتية !

    تحدثت هنا عن الشفافية واثلجت صدورنا _ إي وربي _ بمزيدٍ منها , وكأننا حصلنا عليها !

    عندما تتحدث صحافتنا _ وأنت أحدهم _ عن الشفافية وحرية الرأي وحق الفرد في التعبير , وميثاق الشرف الصحفي وغيره من الشعارات الرنانة والتنظير المبتذل , أعلم يقيناً أنها _ أي الصحافة _ هي أول من يلعن شفافية كهذه إن هي خالفت توجهها الفكري أو حتى وضعت زيداً _ من بني صحـّـاف _ تحت المجهر !

    ساقني إلى هذا الحديث والذي هو جزء من قناعاتي التي ماانفككت إيماناً بها , ساقني إلى كل ماذكرته ومالم أذكره هو مطالبتك بالإصلاح _ الإعلامي _ بالسماح لصحافتنا بوضع المسؤولين تحت المجهـر .

    والحقيقة أنك بهذا تغالط القارئ وعلى عدة أوجه واسمح لي _ وبعجالة _ بأن اذكـّـرك بأن بين صحافتنا وبعضاً من مسؤولي الدولة تبادل مصالح مشتركة . ولا أعتقد أن ” هلوكوست ” صحافتناأو مظلوميتها هو عدم إمكانية تشهيرها بأحد , بل إن هذا يناقض الواقع عقلاً وأرشفة .

    فلصحافتنا _ ومن وجهة نظري الخاصة _ ارشيفاً اسوداً احتقن بقضايا تشهيرٍ وهجوم وتجنّـي على فئات بعينها دونما توثيق بل هو يدخل في اطار الفبركة التي أشرت إليها , ولكنها فبركة محسوبة جيداً تخدم فئات بعينها .

    وساكتفي بالإشارة الى الهجوم الشرس الذي تشنه صحافتنا المحلية على عددٍ من مشائخ هذه البلاد وأهل العلم . واختلاق القصص والروايات المكسيكية حول جهاز بعنه دون سواه .

    واخلص بذلك إلى أن أوراق صحافتنا ملطخة بدماء من شهرت بهم . أما مطالبتك بأن تُمنح الصحافة حق كشف الحقيقة كماهي مدعمة بكل دليل تحصل عليه . فأقول إن هذا لايحتاج إلى اذن مسؤول ولا رقيب , بل يحتاج إلى أمانة واخلاص وصدق مع أنفسكم ومع الله ومع مجتمعكم .

    علوش ,,,

اترك رد