عورات المراهقات في ( البلوتوث )

ما الذي يجعل الفتاة أو المراهقة السعودية تضع ثقة عمياء في شاب فتسلمه مقطع (بلوتوث)، أو لقطة لها في وضع مخل تكره أي امرأة مهما بلغ انحلالها وأيا كان دينها أن ينتشر عنها ويطلع عليه الناس؟!.
الموضوع كله خطير ولكنني لا أريد أن أشتته بالتساؤل عن أصل الذنب أو الجرم فمسبباته وأحكامه واضحة ودعوني اقتصر على جزئية سهولة تسليم المراهقة السعودية خصوصياتها لكل من يتمكن من إقناعها والتربص بها.

أعتقد جازما أن السبب يعود إلى خلل في التربية والتعليم معا وكذلك التوعية الاجتماعية المعدومة أصلا فيما يخص تقوية الشخصية والحذر.

لدينا قصور كبير في أمر التحذير من الغرباء وتوعية الفتاة بالطرق التي يمكن أن يسلكها شاب أو حتى فتاة أخرى لمساومتها أو الضحك عليها والنيل منها.

في المنزل يستبعد الأهل حدوث التحرش بل ويعتبرون مجرد التحدث عنه أو التحذير منه من المحظورات أو الحديث المخجل.

وفي المدرسة فإن المعلمة إن كان لديها من الوعي والذكاء ما يميزها عن الأم فإنها بالكاد مثقلة بهمومها هي، وهموم دفتر التحضير، وهموم النصاب العالي من الحصص والعدد الكبير من الطالبات ومطالبتها بالتقيد بما يرد في تعاميم تعليم البنات ( وما أكثرها) وبأنظمة سطحية قاصرة أعدها من لا يعيش الواقع من الذكور!!.

الأهم من هذا وذاك أن المعلمة لو اجتهدت وحذرت طالباتها من الثقة في ذئب بشري وأوضحت لهن أساليبه وحيله فقد تعاقب بتهمة فتح عيون الطالبات على تلك الخفايا، وكأننا نريد لهذه الفتاة أن تبقى عمياء حتى تخدع أو أن (يفتح) عينها شاب متربص أو فتاة شاذة بعد خراب بصرة.

إن انتشار مقاطع ( بلوتوث ) فاضحة لفتيات مراهقات ووجوههن بادية غير مخفية يؤكد أن الجهل والسذاجة والثقة أساس ما يحدث من تفريط فالفتاة لم تكن تقصد فضح نفسها أو أسرتها لكنها وبكل سذاجة اقتنعت ومنحت الثقة لشاب أو زميلة باقتناء صورها دون أن تتوقع ترويجها وفضحها وما ينتظرها من ضياع مستقبلها وسمعة أسرتها ومجتمعها ؛ كل ذلك لأن أحدا لم يحذرها ( لا في المنزل ولا المدرسة ولا الإعلام ) من الغرباء وحيلهم ووسائلهم وقصص ضحاياهم.

إن أكثر النساء تحرراً في العالم لا تسلم صورها الفاضحة لكائن من كان لأنها تعلم أنها سوف تنتشر، أما هذه الصبية فلم تجد بعد من يعلمها هذه الحقيقة، لذا فإن علينا كمجتمع أن نغير من استراتيجياتنا في التوعية فنستبدل العموميات إلى المواقف المحددة والحوادث الواقعية فنشرح دون خجل أو تردد كيف حدثت وكيف يجب على الطفل والفتاة أن يحذر من كل غريب عن طريق توعية مكثفة في المنزل والمدرسة والتلفاز ومواقع الوعظ ونشرات التوعية فإن انتشار تلك المقاطع لفتيات سعوديات مراهقات ينذر بخطر كبير ونتائج مخيفة ونحن نائمون!!.

اترك رد