اكتشف الأخطاء السبعين

نشرت صحيفتا “الرياض” و(الجزيرة) يوم الأحد الماضي خبراً وتغطية لاستقبال معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع لعدد من مرضى الإيدز ولا شك أنها خطوة إنسانية يشكر عليها معاليه فقد استمع وزير الصحة (لشكاوي) ذات علاقة بعمله مثل من تعرض للمرض بسبب نقل الدم بمستشفى الملك خالد الجامعي أو من أشعره مجمع الرياض الطبي عند تبرعه بالدم انه مصاب بالإيدز ثم غيروا رأيهم ولكن بعد أن فصل من كلية المعلمين بتبوك وأصيب بحالة نفسية سيئة، ولعل هذه الرسائل تحرك شيئاً في ما يخص وزارة الصحة نحو المرضى والمرض .
الملفت للنظر والمحزن إلى درجة البكاء على واقعنا هو أن جل مشاكل مرضى الإيدز تخص وزارات أخرى لم تتحرك ولم تحضر اللقاء وأهمها وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية فالحديث والشكوى تناولت نبذ مريض الإيدز أسرياً واجتماعياً نتيجة مفاهيم خاطئة، وعدم تمكنه من الزواج ولو من مصابة بالمرض، بل ورد وعلى لسان الدكتورة سناء فيلمبان أن مستشفى الملك سعود نسق تزويج 6مصابين و 6مصابات العام الماضي (المستشفيات تقوم بعمل وزارة الشئون الإجتماعية، هذه الوزارة التي تعتقد أن دورها فقط هو الضمان المالي الاجتماعي وتعمل على هذا الأساس بدليل إهمالها للمعلقات والمطلقات والمدمنين والمشردين والمتعرضات للإيذاء الجسدي من الأزواج والأسرة عامة).

وزارة الشئون الاجتماعية تعاني على ما يبدو من سوء فهم لوظيفتها بدليل إهمال الإدارة العامة للأسرة دون ارتباط في هيكلها الوظيفي ودون تفرعات في الهيكل والحديث عنها يطول.

ذكرت أيضاً قصص عن فصل من العمل نتيجة الاعتقاد بإنتقال الإيدز بالمصافحة، وهنا تساؤل لوزارتي العمل والخدمة المدنية: ( بأي ذنب فصلوا) وعلى أي أساس نظامي أو مادة قانونية تم فصل موظف من عمله لمجرد انه مصاب بمرض لا يعيقه عن العمل خاصة في مراحله غير المتقدمة ؟! وأين دور وزارة العمل في الدفاع عنهم وردهم إلى عملهم ؟! فهل يجب أن يكون المصاب خادمة أو بائعة ملابس نسائية لتهتم وزارة العمل بأمره ؟!.

ثم أين وزارة التربية والتعليم من أمر فصل طالب لمجرد اشتباه إصابته بالمرض ؟! ونفس التساؤل عن المسوغ النظامي لفصله يوجه لوزارة التربية والتعليم ؟!.

ألم أقل لكم مراراً وتكراراً أن مشكلتنا الاجتهاد في اتخاذ قرارات غير مبررة نظاماً أو عدم وجود أنظمة وإجراءات تحكم سير أمورنا وسلوك وزاراتنا ؟!.

لقاء وزير الصحة مع ضحايا الإيدز لم تحضره الوزارات الثلاث المعنية، وحضره مشكوراً أعلام الصحافة والعلاقات العامة ورئيس نادي الأهلي وواعظ، ومعالي وزير الصحة وعد بالسعي لتوظيف مرضى الإيدز وإعادتهم للكليات وربما تزويجهم عبر جهود المستشفيات كما حدث مع ستة منهم !!.

الصورة فيها سبعون خطأً أترك لكم أمر اكتشافها ولا أعد بجائزة للفائز فمشاكلنا جلها من الوعود !!.

اترك رد