تنافس يدعو للتدخين !!

تصريح الطبيب قاسم القصبي المشرف العام التنفيذي على مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والذي نقله لنا الزميل محمد الحيدر في عدد الخميس 1428/5/14ه ونسب له قوله أنه لا علم له برفع المستشفى التخصصي دعوى ضد شركات التبغ ولم يجد مستندات تثبت ذلك ثم رأيه بأن رفع مثل هذه الدعوى يفترض أن لا تكون أولوية وتساؤله الغريب بأن السكريات تسبب السمنة فهل ستقاضى محلات بيع السكريات؟! (انتهى).
رغم إعجابي بهدوئه ورزانته في تعامله مع الإعلام ليسمح لي الطبيب القصبي أن استنكر أن يغيب عنه البعد السلبي لمثل هذه المقارنة على المدخنين، بل على كل متلق وعلى وطن يحارب التدخين حتى ولو إعلاميا!!.، فهل فات على طبيب مثل القصبي أن مجرد إثارة موضوع مقاضاة شركات التبغ، حتى لو لم يتم أو لم ينجح، يؤكد للمدخن ارتباط التدخين بالسرطان وأمراض القلب والشرايين، وهو أمر يتجاهله المدخن ويبحث عن أية قشة تؤيد إنكاره النفسي له، وتصريح القصبي ليس قشة بل غابة تأييد خصوصا أنها تقارن التبغ بالسكريات والسرطان بالسمنة!!.

كيف؟!ولماذا؟! فات على طبيب في حكمة وعقلانية قاسم القصبي أن السكريات لا تسبب تعودا ولا إدمانا، بل ولا تسبب سمنة مؤكدة ولا ضررا مؤكدا لو تمت الموازنة بين تعاطيها واستهلاك طاقتها بالرياضة أو الحركة فهي مادة الأصل فيها الفائدة !!.

وكيف؟! ولماذا؟! فات عليه أن السكر مادة غذائية أحادية التركيب لا يتعمد صانعها غشا ولا إضافات تجذب الأحداث والكهول وتسبب إدمانهم، بينما تحتوي السيجارة على أكثر من 5000مادة كيميائية معروفة الخطورة وغيرها من المواد المجهولة ومسببات الإدمان، وان دخان السيجارة وضررها يطال غير المدخن، بينما لا دخان للسكريات.

كيف؟! ولماذا؟! فات عليه أن شركات صناعة السجائر تبث الدعاية، وتصرف الأموال، وتمارس الضغوط بهدف إسقاط الآلاف من شباب العالم الثالث في براثن السيجارة، بينما يعرض بائع الحلويات والسكر بضاعته لمن يحتاجها ولا حتى يصوت مناديا للجذب لها.

كيف؟!ولماذا؟! بدا لناقل الخبر وللقارئ أن القصبي كان يدافع عن شركات السجائر وينتقد خطوة وزارة الصحة في مقاضاة الشركات والتي ستبدأ مداولاتها في سبتمبر؟!

أما الإجابة لكيف فواضح أن الكيفية كانت بأن هوى النفس أغمض العين عن النفيس وبصر بالتنافس، أما إجابة لماذا فهي نفس الإجابة لأسئلة وجهتها في هذه الزاوية تحت عنوان (يا سعد خبر مريض الكبد) هذا الشهر.

إنها الغيرة المهنية (professional jealousy) وشيوع روح التنافس بين الأطباء على منصب واحد مما أنسى كل منهم مسئولياته وإدارته، أقول ذلك مع أنني أؤكد أن إبعاد الأطباء عن الإدارة وإيكالها للإداري بالتخصص سيجعل كل منهم يتفرغ لعلمه بمهنية وبدون نسيان لمعلوماته الأساسية.

رأيان على “تنافس يدعو للتدخين !!

  1. أبدعت كعادتك..
    كلامك ذكرني بأمر ربما يكون له علاقة

    قبل فترة كان لدي موعد مع طبيب أسنان فعندما هم

    بالكشف لا أبالغ إذا قلت أن رائحة التدخين التي

    انبعثت منه كادت تصيبني بالإختناق فعدلت عن هذا

    الطبيب وبصراحة ليس لإنه طبيب خرق قواع صحته لا..لكني

    لاأجد في نفسي طاقة لتحمل رائحة التدخين..وهذا هو

    طبيب أسنان يعلم بخطورة التدخين على صحة الفم

    والأسنان وأنه سبب لسرطان الفم.. قد يعلم الطبيب

    بخطورة مايفعله ولكنه يعمل به..

    ربما الدكتور القصبي متنبئا بخسارة هذه الدعوى

    قبل رفعها..!!

    وتحياتي لك أستاذ..

  2. اشكر ردك على تصريح الدكتور قاسم القصبي

    فعلاً المشكلة كبيرة

    فإذا كنت ترغب الظهور إعلاميا … فلا تظهر بمظهر سيء وغير لائق … للأسف كثيرون في بلدنا لا يجيدون التعامل مع وسائل الإعلام … بصراحة صعقت حينما قرأت تصريح الدكتور قاسم القصبي … أتمنى أن يتراجع عنه في وسائل الإعلام … فالكل يتفق على انه اخطأ خطأ فادح … وليس العيب أن تخطيء … لكن العيب أن لا تحرك ساكناً بعد الخطأ …

    لكم احترامي

اترك رد