زودوها يا وزير العمل

طالبنا كثيراً وزارة العمل بتحديد أطر واضحة وجديدة لتعامل الموظف السعودي مع رب العمل من القطاع الخاص.
جديدة ومحدثة لكي تتعامل مع العديد من المستجدات التي شهدتها خطوات “السعودة” بما حملته من عزم الدولة على فرض السعودة كمطلب وطني ، واجتماعي ، واقتصادي ، وأمني ، وما قابله من مقاومة بعض التجار وملاك القطاع الخاص بعدة صور وممارسات وتكتلات وخطط تشتمل على إجراءات(تطفيش) وتعجيز وتحايل على خطط السعودة ، وحملات إعلامية طالت وزير ومنسوبي وزارة العمل ، ومثل تلك الممارسات يفترض أن تقابلها الوزارة بتحديث الأطر التي تحكم العلاقة بين الموظف والقطاع الخاص ، وذلك اضعف الإيمان ، لكنه لم يتحقق.

فيما يخص حقوق الموظف السعودي على القطاع الخاص وتحديد أطر واضحة تحكم تعامل رب العمل مع الموظف لم يجدّ جديد يذكر ، مقارنة بما حدث مع العمالة المنزلية المستقدمة والتي حظيت باهتمام وامتيازات تخدم العمالة على حساب المواطن ، مما يشير إلى أن ضغوط المواطن كرب عمل أو مالك قطاع خاص على الوزارة أقوى من مطالبات المواطن كرب منزل.

الجديد من ممارسات القطاع الخاص والذي أتمنى من الوزارة الوقوف ضده بقوة لأنه يتنافى مع كل أعراف وقوانين العمل هو رفض بعض الشركات والمؤسسات والبنوك إعطاء الموظف شهادة خبرة أو ما يثبت أنه أمضى في الشركة عدداً من السنين و لا يزال على رأس العمل ، وهو حق نظامي وأدبي من حقوق الموظف لا يختلف عليه اثنان.

قد يكون السبب وراء هذه الممارسة المجحفة هو تشبث الشركة أو البنك بالموظف لتميزه ومحاولة الحيلولة دون حصوله على فرصة عمل أخرى ومن ثم انتقاله ، وهذا خطير ، لأنه يعني أن الموظف السعودي الجاد والمتميز يُحتكر دون مميزات بل بطرق غير مشروعة فلا هم براحميه ومشجعيه بمنحه المغريات ولا هم بتاركيه لمن يقدره حق قدره !!.

ولا شك أن نسبة من هذه الممارسة تحدث بسبب مواقف شخصية وتعنت وممارسة فوقية في ظل غياب الحماية. وفي كل الأحوال فهي غير منطقية ولا مشروعة ، خصوصاً وأن الخبرة هي من أساسيات عناصر الرغبة في المتقدم ، ومن الطريف أنها من أهم حجج التجار المتقاعسين عن السعودة ، والتي يكررونها في كل محفل ، وكنا نقول كيف للشاب الخريج أن يحصل على الخبرة وهو لم يحصل على فرصة التوظيف ، والآن حق لنا أن نقول كيف له أن يحصل على شهادة الخبرة ورب العمل يرفض إعطاءه هذه الشهادة المستحقة.

أما الأكثر طرافة وقهراً فهو أن بعض موظفي القطاع الخاص الممنوعين من شهادة الخبرة يلجأون لمؤسسة التأمينات الاجتماعية للحصول على تقرير التأمين لإثبات أنهم عملوا وهي حيلة من لا مرجعية له.

اترك رد