الأمراض السبعة

تحدثتُ كثيراً وخاصة في القنوات الفضائية عن ما يوفره الوطن للمواطن من حق علاج الأمراض السبعة في أي مستشفى متقدم دون قيد أو شرط أو خطاب استثناء، طالما أثبتت تقارير طبية أو فحوصات إصابته بأحد هذه الأمراض .
وكثيراً ما سئلت عن ماهية هذه الأمراض السبعة مما يدل على أن الكثير من حقوق المواطن أو الفرص التي يوفرها الوطن للمواطن يجهلها الكثير من المواطنين، رغم أهميتها ومساسها بعنصر مهم جداً وحساس وهو الصحة .

هذا الحق بالعلاج في أي مستشفى متقدم في المملكة، جاء بناءً على نظرة حانية ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين مباشرة ودون أدنى تأخير عندما رفع له المخلصون بهذا الشأن وأوضحوا له مضاعفات وطبيعة وخصوصية هذه الأمراض وحاجتها للعلاج المكثف والمتقدم وطويل الأمد .

خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه لم يتوان لحظة واحدة عن الموافقة على هذا المقترح، ويجدر بكل من له علاقة بعلاج مثل هذه الأمراض أن يتفاعل بنفس النظرة الثاقبة والشعور الإنساني والعاطفة الأبوية الجياشة التي تقدر معاناة المصابين بهذه الأمراض وذويهم .

وأرى أن التعريف بهذا الحق أهم كثيراً إعلامياً من مجرد عرض بعض الإنجازات الطبية أو الإدارية التي تهدف إلى إبراز جهود شخص أو عدة أشخاص رغم أنه دورهم وواجبهم فتوعية المواطن بحقه الذي قد لا يعرفه أكثر أولوية في نظري من إطلاعه على إنجازات يمكنه رؤيتها على أرض الواقع، ولكن من المؤسف أن هذا التعريف بالحق لا يتم بالطريقة المفترضة والتي تقارن بالتعريف بالإنجاز، بل إن ثمة مفاهيم خاطئة تواجه المريض أو قريب المريض تتمثل في ضرورة حصوله على خطاب استثناء لعلاج هذه الأمراض، مع أنه ليس في حاجة لغير إثبات الإصابة بهذا المرض بتقرير طبي من المستشفى الذي أحاله سواء من قريته أو هجرته أو مدينته ويفترض أن يُقبل مباشرة دون تعجيز، فكم من مريض أو قريب مريض اضطر إلى مصاعب كثيرة للحصول على خطاب علاج رغم أنه يعاني من أحد تلك الأمراض السبعة .

ولعلي أبدأ مسؤولية القصور بالتعريف لهذه الأمراض بشخصي ككاتب فالبرغم من أنني تحدثت عن الحق بعلاجها دون خطاب استثناء في أكثر من مقال ومناسبة تلفزيونية إلا أنني قصرت بعدم تعدادها ولعلي أعالج هذا القصور وبسردها الآن وهي: أمراض السرطان وأمراض الكبد والكلى والقلب وشلل الأطفال والإيدز والأطفال حديثو الولادة وبهم عيب خلقي أو تشوه .

رأي واحد على “الأمراض السبعة

  1. بفضل الرعاية الالاهية اولا ثم المجهودات التي يبذلها اولو الامر في البلدان العربية والحمد لله نلاحظ تقدما كبيرا في مجال الوقاية من هذه الامراض وعلاجها,الا ان المشكل يبقى في جهل المواطن وسوء تقديره, لذا نرجو منكم العمل اكثر على الجانب التحسيسي والتوعوي للمواطن… وشكرا وافي من الجزائر

اترك رد