خط النهاية

ما دامت الوعود غير المحققة هي ديدن بعض الموظفين المكلفين بتحقيق طموحات الدولة وخططها وأهدافها النبيلة، فإن أفضل حل في نظري هو فرض خط نهاية لكل هدف بحيث يجب تحقيق ذلك الهدف قبل تاريخ محدد ومعلوم لا يقبل التمديد هو ما يعرف بخط النهاية أو (Dead Line) .
فمثلا لو منحنا كل دائرة حكومية ممثلة بالمسئول عنها إشعاراً أو حتى إنذاراً بأن عليها أن تطبق الحكومة الإلكترونية وتحقق الوصول إلى ما وصلت إليه وزارة الداخلية في هذا الصدد، خلال مدة زمنية محددة، وقبل تاريخ معلوم محدد وإلا فإنها سوف تعتبر مقصرة بصرف النظر عن ما تدعي إنجازه عبر الإعلام، فإننا سنحقق أحد هدفين، إما الوصول إلى استخدام أمثل للحاسب الآلي على مستوى وطني في وقت معلوم بنفس الجودة التي حققتها وزارة الداخلية بحيث لا تبقى وزارة العمل أو الصحة أو المياه والكهرباء عبئا على الجوازات مثلا وعبأ على الإجراءات الحاسوبية الميسرة، أو على أقل تقدير نعرف أن هذه الجهة لم تقم بدورها المطلوب منها فهي مقصرة حتى لو مارست ادعاء الكمال إعلامياً.

وبنفس الطريقة لو حددنا خط نهاية لحل مشكلة توفير مياه الشرب النقية بشكل منتظم لكل مدينة وقرية، فإننا نستطيع وضع وزارة الماء والكهرباء أمام المحك، فلا يمكن لإنجازات هذه الوزارة أن تبقى مجرد توزيع مرشدات.

ولو وضعنا حداً معلوماً كخط نهاية لتطبيق البطاقة الصحية الذكية والتي تم إقرارها منذ أكثر من 15سنة، ولم تر النور بعد مع أنها كفيلة بحل مشكلة تعدد الملفات الطبية للمريض الواحد وحرمان الآخر من العلاج إلا في القطاع الخاص المستفيد، لو وضعنا هذا الحد الزمني فإننا بذلك نضع حدا لمشكلة نقص الأسرة في المستشفيات الحكومية ونفتح باب القبول في القطاعات الصحية الحكومية دون حاجة للقطاع الخاص .

منجزات كثيرة كثر التحدث عنها والوعود بها إعلاميا من هواة التخدير وعشاق الأضواء ومدمني الإنجاز بالقول لا بالعمل، تلك المنجزات التي لم تر النور، لن تراه ما لم يحدد لها (ديد لاين) أو خط نهاية زمني لا يقبل بعده أي مبررات وأعذار .

اترك رد