الضرب بعد إفطار الوزير

سعدت كثيرا بخبر إفطار معالي وزير الشئون الاجتماعية د.يوسف العثيمين مع عدد من الأيتام في دور الرعاية الاجتماعية، فمن المؤكد أن إفطار معالي الوزير مع الأيتام، إذا ما استغله الوزير في الجلوس منفرداً مع أحدهم أو مجموعة منهم في غير حضور القائمين على رعايتهم فقد يتجرأ أحدهم ويفضفض لمعاليه ببعض همومه أو معاناة زملائه، وإن لم يتجرأ أحد فإن معالي الوزير بما أوتي من فطنة وحرص وألمعية قادر على قراءة مشاعر الأيتام من ملامح وجوههم، المهم أن الزيارة بكل المقاييس إيجابية، خاصة لو تمت دون إعلان.
و ما أن سعدنا بإفطار الوزير حتى حزنا أشد الحزن على حالة اليتيم في دار الرعاية بالمدينة المنورة، الذي نشرت جريدة الرياض خبره يوم الاثنين 29رمضان1429ه حيث تعرض للضرب المبرح من (أخصائي اجتماعي!!!) استخدم لضربه (توصيلة غاز) مما أدى إلى نزف دموي حاد من فمه وأنفه ورضوض وخدوش طالت أماكن متعددة من جسده، جدير بالذكر أن توصيلة الغاز وحسب ما نعرفه من مواصفات شركة الغاز والدفاع المدني أنها صممت على أعلى المواصفات التي تضمن صلابتها ومقاومتها وعدم تأثرها بالعوامل الخارجية ولم يدر في خلد مَنء وضَع مواصفاتها أنها سوف تستخدم من قبل الأخصائيين الاجتماعيين ولا غير الاجتماعيين لضرب الأيتام ولا غير الأيتام لا من البشر ولا الحيوانات !! فما بالك بيتيم حاز على جائزة من معالي الوزير خلال معسكر كشفي؟!!.

الأمر الذي لا يقل إيلاما من الضرب بتوصيلة الغاز هو مسارعة مدير عام الشئون الاجتماعية بالمدينة المنورة للتقليل من أهمية الحادثة رغم إجادة مراسل (الرياض) الزميل خالد الزايدي في وصف تفاصيل القصة.

أعزائي سبق أن طالبت وبشدة بحماية كل من يعيشون داخل الأسوار سواء في دور الأيتام أو دور العجزة أو دور الرعاية الاجتماعية، أو دور رعاية القصر أو حتى المستشفيات النفسية وذلك بمراقبة ما يقدم لهم من رعاية عن طريق جهة مستقلة، وكم أتمنى على وزير الشئون الاجتماعية الذي ظاهره النشاط والحرص والهمة أن يكلف جهة ترتبط به مباشرة بمراقبة ما يحدث ممن يرعون كل تلك الفئات المذكورة أعلاه داخل الأسوار، فلا بد من تجاوزات خطيرة لا نعلمها لأنها تحدث داخل الأسوار ولا يمكن أن نكتشفها حتى لو أفطرنا مع النزلاء لأن الخوف يخفيها وقد يكون حاميها حراميها.

3 آراء على “الضرب بعد إفطار الوزير

  1. قد يكون تعليقي جاء في وقت متاخر لكن اعذروني لانشغالنا بالبحث عن الحق ..اخي محمد ان وزارة الشؤون الاجتماعية تعيش منذ زمن بعيد في حالة من التخبط والعشوائية في التعامل مع الايتام بالذات وانا كعامل اجتماعي في هذة الدور الايوائية اقول : ان العمل الاجتماعي في الدور الايوائية عو عبارة عن اجتهادات شخصية من العاملين هناك فلا يوجد نظام واضح وصريح ..

    اخي محمد ان الايتام يعانون اشد المعاناة سواء في دور البنين او البنات .فلا يوجد ابدا تربية صحيحة وسليمة فاذا دخلت الى هناك وعشت معهم فترة من الزمن تراهم عبارة عن اجسام بلا عقول خالين من كل خبرات الحياة وهذا يرجع للاسف الى العاملين معهم منذ طفولتهم في دور الحضانة الاجتماعية .
    فتراهم بقصات غريبة وملابس اغرب وكان الحياة في نظرهم هو اللبس والاكل لكن لو تحدثت معهم لرايت العجب العجاب من كره وحقد للمجتمع لانهم يحسون بانعزال تام عن هذا المجتمع وكانهم ليسوا جزء منه . وانا لست الومهم فهذا هو واقع الشؤون الاجتماعية .

    عندما تتبجح الوزارة بانها تحاول دمج اليتيم بالمجتمع
    فهذا هو والله عين الكذب فانا اعمل في هذة الوزارة منذ عشر سنوات ولا ارى الا عزل تام ليتيم عن المجتمع .

    سؤالي هل تعتبر الوزارة الخروج للاستراحات والملاهي هو دمج لليتيم مع مجتمعه ..؟

    لا طبعا ليس هذا هو الحل ..ان اليتيم بشخصيته القابلة للتشكيل يحتاج الى حضن دافئ الى قلب رحوم الى عن تسهر عليه وتحبه وتخاف عليه وتطالب بحقوقه وليس ان يقوم الاخصائيون والاخصائيات بالتنزه بهم خلال ساعات العمل الست بعد ذلك يرمونهم في الدار وخلاص ..

    اخي ان اليتيم انسان فقد كل معاني الاحساس بالانسانية وليس فقط انه فقد ابويه ..

    اسف على الاطالة وياليت لو تتكرم وتزورنا في منتدياتنا منتديات الشؤون الاجتماعية التي يقوم عليها مجموعة من الاجتماعيين العاملين في الشؤون الاجتماعية وباجتهادات شخصية يحاولون تعديل المائل وتصليح القابل للتصليح ..فمرحبا بالجميع

اترك رد