لنخفض رواتب هذه الجنسيات

بنت بعض المؤسسات والشركات والقطاعات أساس الراتب والبدلات للموظفين الذين تعاقدت معهم من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أوروبا على أساس سعر هذه العمالة في بلدانها فكانت رواتب وبدلات عالية جداً لكنها مبررة في ذلك الوقت كونها الإغراء الوحيد للتعاقد مع خبرات تتقاضى في بلدانها رواتب عالية جداً ويصعب التعاقد مع هؤلاء ما لم يتم إغراؤهم برواتب عالية ومميزات عديدة إذا ما قورنت بغيرهم من الجنسيات الأخرى سواء العربية أو الآسيوية، فرواتب الأمريكان والكنديين هي الأعلى يليهم أوروبا الغربية ثم أوروبا الشرقية فالعرب ثم الآسيويين وإن كان الفارق بين الفئات الأربع الأخيرة متقاربا ولا يقارن بالفارق بين راتب أي منهم إذا ما قورن مع الأمريكي أو الكندي .
اليوم باتت الحجة الوحيدة لاغية ، بل قد تؤدي إلى عكس المعادلة تماماً فقد شهدت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية تسريح مئات الآلاف من أعمالهم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية المتمثلة في انهيار الأسواق المالية .

ملايين الأمريكان وآلاف الأوربيين أصبحوا بدون عمل وفي حاجة لأية فرصة عمل ، خاصة في بلد مثل المملكة العربية السعودية ، حيث مستوى المعيشة فيها غير مكلف قياساً بأمريكا وكندا وأوروبا الغربية .

الآن أصبح سعر هذه الكفاءات في بلدانها زهيدا جداً ، وقد يصل إلى الصفر في ظل التسريح وتقليص الوظائف وانعدام فرص العمل ، لذا فإن علينا أن نتعامل مع رواتب هذه الفئة ومميزاتها وفق المعادلة الجديدة والتي تخدم مصالحنا الوطنية ، وهي ذات المعادلة القديمة ولكن بعد أن أصبح معامل الضرب (سعر العمالة في بلد المصدر) يقارب الصفر .

إذا كانت الشركات الأمريكية بدأت في تسريح آلاف الموظفين مما جعل المعدل يفوق خمسين ألف موظف من الشركة الواحدة في أمريكا نفسها ، فإن الفرصة أصبحت مواتية جداً لخفض رواتب الأمريكان ومن في حكمهم لأن الرواتب العالية حددت لهم سابقاً ، ليس على أساس ندرة المؤهل أو الوصف الوظيفي أو طبيعة العمل ، بل على أساس سعر العمالة في سوق المصدر ، بدليل أن الموظفين الآخرين يحملون نفس المؤهل ويؤدون نفس العمل وبنفس الوصف الوظيفي ولكن بنصف أو ربع أو عشر الراتب الذي منح للأمريكي أو الكندي أو الغربي لإغرائه على الحضور في ظل ندرة من يرغبون العمل في المملكة من أمريكا وكندا وأوربا بحكم توفر وظائف وطلب شديد في بلدانهم ، أما اليوم فإن العرض أصبح أكثر من الطلب ، وسوف يتضاعف العرض ويفوق الطلب أضعافاً مضاعفة ، لذا فإنه آن الأوان لأن نقدم عرضنا المناسب ، ونخفض رواتب الأمريكي والكندي والغربي في مستشفياتنا وجامعاتنا وبنوكنا وشركاتنا .

رأي واحد على “لنخفض رواتب هذه الجنسيات

  1. أؤيدك الرأي و لكن عقدة الأجنبي لم لا زالت

    موجودة مع أن الكثير من أبنائنا تم تصديرهم للخارج

    من أجل الدراسة و بإمكانهم تغطية أماكن الجانب

    و لكن للأسف لا أعلم ما المشكلة التي تكتنف عقليات الشركات

    رغم أن السعودي سيكون راتبه أقل بكثير من الأجنبي

    شكراً لهكذا قلم زاخر بالجمال

اترك رد