وكالة ومعهد وطني للصحة النفسية

جهد كبير بذله فريق برنامج 99 في القناة الرياضية السعودية (الذهبية) في رصدهم ومتابعتهم لأوضاع المرضى النفسيين في المملكة في الحلقة التي بثت يوم الاثنين الماضي فقد شهدت الحلقة تقارير ميدانية مؤثرة وتنم عن جهد كبير يبذله شباب قنواتنا الفضائية المحلية في أداء رسالتهم الإعلامية بمهنية عالية لها مردود كبير على الوطن والمواطن فالتحقيقات الميدانية والحوار المخلص جزء هام من رسالة الإصلاح والتصحيح التي يحمل لواءها خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية.

برنامج 99 أشاد بجهود جريدة الرياض حيث كانت السباقة كعادتها في لفت النظر الرزين لهذه الفئة من المرضى سواء في المقالات أو التحقيقات حيث أفردت صفحات لأحوال أولئك المرضى النفسيين الهائمين ، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ، أمير التفاعل والتفاؤل تجاوب كعادته مع ما طرحته جريدة الرياض حول هذه الفئة وشكل منذ سنوات لجنة لدراسة أحوالهم من إمارة منطقة الرياض والصحة والشؤون الاجتماعية ومكافحة المخدرات وضمت الزميل مناحي الشيباني صحفي جريدة الرياض النشط في هذا المجال.

كل الدلائل أشارت إلى وجود حاجة ماسة لتطوير الرعاية الصحية النفسية كونها توأماً للرعاية الصحية للأمراض العضوية يفترض عدم انفصالهما لو لم ينفصل الإخلاص عن العمل، بل هما في أمس الحاجة لرعاية متوازنة متساوية ومكثفة.

سبق أن تناولت الأمراض النفسية على أنها تشكل نصف المرض المهمل فالمرض إما أن يكون عضوياً أو نفسياً ، والأمراض العضوية تجد اهتماماً وحديثاً أكثر من الأمراض النفسية بصرف النظر عن مدى فاعلية ذلك الاهتمام والحديث ، فهو لم يصل للحد المطلوب أو حتى الحد الأدنى في الرعاية الصحية للأمراض العضوية في ظل الشح الكبير في الأسرّة ، رغم مضي مهلة الوعد بسرير لكل مريض ، وصعوبة الحصول على العلاج للسواد الأعظم من المرضى ، لكن الرعاية الصحية للأمراض النفسية لا تزال تفتقد الاهتمام والحديث ناهيك عن التفعيل .

وأنا أشاهد كل تلك التقارير وأستحضر خبرة أكثر من 27 سنة في المجال الصحي اقترحت خلال برنامج 99 أن الحل لهذا الوضع الصحي النفسي يكون في إنشاء وكالة للطب النفسي بوزارة الصحة شبيهة ولا تقل عن وكالة الطب العلاجي ووكالة الطب الوقائي المتواجدتين في هيكل الوزارة ، لأن وكالة الطب العلاجي ركزت طوال عمرها المديد على علاج الأمراض العضوية، أقول وكالة للطب النفسي لتناسق التسمية مع الوكالتين الموجودتين وإن كنت أرى أن وكالة الصحة النفسية أعم وأشمل .

أيضاً اقترحت خلال الحلقة إياها أن يتم إنشاء معهد وطني للصحة النفسية غير مرتبط بوزارة الصحة ، كون المعهد المقترح سوف يعنى برسم استراتيجيات وإجراء دراسات أكاديمية وبحثية ويصدر توصيات حكيمة بإذن الله .

توجهت بفكرتي عبر البرنامج لخادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز الملك الذي حمل قلبه الكبير هموم الفقراء وضحايا سوق الأسهم وضحايا حمى الوادي المتصدع ، وتحركت عاطفته الجياشة مع كل هم لمواطن أو مقيم أو إنسان مكلوم على سطح المعمورة فتوجه الجميع لرب العزة والجلال يدعون له سراً وعلانية.

رأي واحد على “وكالة ومعهد وطني للصحة النفسية

  1. لماذا نحتاج في كل شيء من امورنا للتوجه للملك

    لماذا لا يتم اقتراح هذا الأمر على وزارة الصحة و تقبله دون أن

    نتوجه للملك و نحمله ما لا يطيق الاف المرضى النفسيين نراهم بالشوارع

    يحدثون انفسهم أو ينامون تحت الجسور فاقدي العقل و الأهلية يتعرضون

    للتحرش و ظروف غير انسانية مما يفاقم الأمر

    هم مسؤولية وزارة الصحة فأينها عنهم

اترك رد