(سيكل) الوزير

في الوقت الذي يرسخ فيه خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ روح التحاور، ويفعل الحوار ويرفع بيديه الكريمتين سقف حرية الرأي ويؤكد على المحاسبة التي لا تستثني كائنا من كان، وفي الوقت الذي يقابل فيه ولي العهد ــ أدام الله عليه الصحة ولباس العافية ــ أية مداخلة أو سؤال صحافي، بابتسامته المعهودة، وفي ذات الوقت الذي يكرر فيه النائب الثاني ــ وفقه الله ــ فرش بساط أحمدي مع وسائل الإعلام وينصت إلى درجة توجيه أذنه وذهنه للسائل ثم توجيه إجابة حكيمة وشافية تحمل رسالة ومعنى.
أقول في الوقت الذي تضرب فيه القيادة العليا المثل تلو الآخر في التعامل مع هموم المواطن والمقيم ورسالة الإعلام وتعين للإعلام وزيرا مدركا لتوجه القيادة وقبطان ماهر لسفينة الإعلام قريبا من الجميع، ما بال أحد الوزراء يشترط أسئلة محددة في مؤتمر صحافي وآخر يمتنع عن الإجابة وثالث يضيق بالإعلام وسقفه، ورابع يحول المؤتمر الصحافي إلى (سكوت شهر زاد التي تتكلم متى شاءت وتسكت متى اشتهت)!!.
من لا يشكر الناس غير حري بشكر خالقه، وأي صحافي أو كاتب أو عامل في مجال الإعلام لا يمكن أن ينسى موقف صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز في أحد المؤتمرات الصحافية منذ عدة سنوات عندما حاول وزير الهاتف آنذاك أن ينال من رجال الصحافة في حضرة سموه ليرد عليه، وعلى الفور قائلا: (هؤلاء هم عيوننا)، ومواقف الحكماء تزداد توهجا وحكمة.
ما بال بعض المسؤولين يجند الإعلام لخدمته شخصيا ويكرر الخروج في كل وسائله، فإذا صنعه الإعلام وقضى منه وطرا رماه بالويل والثبور والشكوى وعظائم الأمور؟!.
هل يريدون من قضايا مجتمعنا أن تشرح وتملح وتبهر ثم تطبخ وتقدم عبر قنوات فضائية خارجية تجارية، بالطعم الذي يشتهيه المشاهد وبالرائحة التي تريدها القناة؟!.
أيهما أفضل أن نناقش هموم ومشاكل الأسرة الواحدة داخل بيتنا وفي غرفنا وبالطريقة التي تحقق علاج الجرح دون أن تجرح الوطن، وعلاج العضو حتى ولو بالكي الذي لا يحرق كامل الجسد، أم أن نقفل أبواب الغرف على من فيها ونترك النوافذ التي يصعب غلقها، ليأتي من هب ودب ويخاطب كل فرد منا عبر تلك النافذة ويصوره كيفما شاء هو أو أرادت الوسيلة الإعلامية، لنلجأ نحن بعد ذلك لإعلامنا الحبيب للتوضيح والترقيع ورش (بخاخات) تعطير الجو.
إن من الصعب جدا بل من المستحيل أن تتقاطع مصلحة الوطن مع مصالح وأهواء الأشخاص عندما لا تتجه إلى هدف واحد محدد ونبيل، وقيادتنا الحكيمة عبدت لنا الطريق الإعلامي الواضح الذي صمم برؤية ثاقبة وحكمة بالغة، وجعلته واسعا لنصل جميعا عبر مسارات واضحة إلى المصلحة العامة، فما بال البعض يريد أن يضيق الطريق حتى لا يعبر منه إلا هو بدراجته الهوائية (السيكل).

رأيان على “(سيكل) الوزير

  1. والسؤال لماذا تهرب وزير الاتصالات من الإجابة على السؤال المتعلق بمشروع الحكومة الإلكترونية (يسر).. هل هو لأن المشروع الذي عمره ست سنوات لم يحقق أي انجاز ملموس حتى الآن مع أن ميزانية المشروع تزيد على ثلاثة مليارات ريال!!
    الملاحظ أن هناك غياب للمعلومات المتعلقة بسير العمل وحجم العمل المنجز والمتبقي في المشروع فأحدث تقرير سنوي يحتوي عليه موقع المشروع على الانترنت يستعرض أعمال المشروع حتى عام 2007 ونحن الآن في عام 2010

  2. في حياتي لم أرى كوزرائنا

    دائمًا في المكان الغير مناسب رغم درجاتهم العلمية

    بإستثناء القصيبي رجل نزيه و في مكانه المناسب دائمًا

    لو علم هؤلاء الوزراء أن وراءهم محاسبة على أدنى فعل

    لما قصروا في مهامهم و تركوا أضواء الفلاشات و السكوت المباح

    حتى يقوموا بعملهم على أكمل وجه

    شكرًا لك

اترك رد