زيادة الوظائف الرقابية حل للبطالة

الثالوث الذي عجزنا عن علاجه أو تسخير أحد أضلاعه لتعديل الآخر هو ثالوث الرقابة والعقوبات والبطالة.
تكاد تكون كل مشاكلنا، وشكوى الناس منها، مرتبطة بنقص الرقابة الدائمة الفاعلة والقادرة على كشف كل تلاعب أو مخالفة في حينها، ونقص الرقابة هذا يعود إلى حقيقة مرة، مفادها أن عدد المراقبين في كل شأن أو نشاط أو سلوك رقم ثابت لم يتغير منذ أكثر من 25 سنة رغم تضاعف عدد السكان أكثر من ثلاثة أضعاف، وتضاعف المساحات أكثر من عشرة أضعاف وتعدد الأنشطة وزيادتها حتى وصلت أرقاما خيالية يصعب حصرها لا بعدد السجلات التجارية ولا بعدد العاملين ولا بنوع النشاط ولا بكم الأنشطة الحياتية المستجدة التي فرضتها متغيرات سريعة ومتطلبات حياتية ملحة.
الجهاز الرقابي لدينا لم يواكب تلك المتغيرات لا من حيث الكم ولا الكيف، وبقي راكدا ثابتا منذ ربع قرن، فأصبحت جميع مشاكلنا تعزى إلى ضعف الرقابة إلى درجة أن بعض المخالفات تعلن عن نفسها فلا تجد من يتعامل معها.
ما دام الأمر كذلك، وما دام الضلع الثاني الثابت لمشاكلنا هو شح الوظائف وتزايد العاطلين عن العمل، فلماذا لا نتجه إلى التركيز في التوظيف في جهاز الرقابة الحكومية وذلك باستحداث كم كبير من الوظائف في مجالات الرقابة سواء منها الرقابة الإدارية أو المالية أو الأمنية أو التجارية أو الإنسانية والحقوقية خصوصا أن جميع هذه المجالات تعاني من نقص عدد المراقبين، بل إن الأعداد الموجودة حاليا رغم قلتها فإن الغالبية يعملون بنظام الأجور وبدون وظائف رسمية.
هناك شبه إجماع أو إجماع كامل على أن مجتمعنا أصبح بيئة مناسبة لارتكاب المخالفات لغياب الرقيب، بل لإدراك المخالف إدراكا تاما بقصور الرقابة، وفي الوقت ذاته فإن ثمة إجماعا أن مجتمعات تعتبر بالنسبة لنا ناشئة وحديثة تجربة، لا ترى فيها ارتكاب المخالفات لأن المخالف سيقع لا محالة وإذا وقع فإنه لن يجد من يسمي عليه!، لذا فإن نفس هواة المخالفات لدينا إذا زاروا تلك الدول الناشئة فإنهم يحترمون رائحة النظام وليس النظام فقط.
الضلع الثالث هو عنصر العقوبة وهذا الأسهل تحديثا، لكن تحديثه وتجديد أنظمته ومقداره لا يمكن أن يتم قبل أن نضمن توفر الضلع الأهم وهو الرقابة والقدرة على ضبط المخالفة، بل لعلنا حدثنا بعض الأنظمة والتشريعات في ما يخص العقوبات ولكن دون أن نوفر الآلية لضبط المخالف وهذا ما يجعلنا نؤكد على ضرورة استحداث كم كبير من الوظائف الرقابية لنعالج مشكلتين في آن واحد مشكلة شيوع التجاوزات ومشكلة تزايد البطالة.

رأيان على “زيادة الوظائف الرقابية حل للبطالة

  1. نعم هكذا تحل البطاله .. بتجديد الأنظمه وتغيير الأرقام سواء في عدد الموظفين او الدرجات الاداريه او الرواتب … يجب ان تواكب النهضه والتوسع …

    لا يصح أن يكون عدد الموظفين وسلم رواتبهم ومناصبهم قبل ولادتي , هي نفسها بعد ولادة ابني … فالدنيا تتغير ويجب ان نواكبها …

    ولكن ماهو الحل ان كان هناك ارقام وظيفيه موجوده ولكن اصحابها غير موجودين على وجه الأرض ..

    أخوي محمد آخر مره شفت سيارة مرور في شارعنا كانت أيام الكابرس التسعاوي ..

  2. مشكور اخوي ويعطيك العافية
    انا حبيت اضيف تعليقي
    الحل لوجود وظائف هو الغاء جميع منقصات الحكومية بحيث ان كل وزارة تقوم بتوظيف الشباب للعمل لديها
    كما تعلمون مناقصة واحدة لطريق مسافته 92 كيلومتر 188 مليون ريال
    مثال / منقصات الطرق لو وزارة المواصلات الغت المنقصات الطرق ووضعت تشغيل ذاتي يوظف الشباب العاطلين بعمل الطرق او بناء المدارس وهكذا سوف تجد الشباب يقدمون عليها
    ولامانعبان يكون خبرا في الفترة الاولى لتدريب الشباب والمهندسين بمهرات عالية
    واتوقع باننا سوف ننجح بقوة .

اترك رد