وقفات أسبوع ساخن

** يجب أن لا تمر حادثة ملعب ضاحية زعبيل في دبي دون توقف وتساؤل كبير فقد حدث في مباراة الوصل الإماراتي مع النصر السعودي أول أمس الثلاثاء أن دخل عدد كبير من جماهير الوصل إلى أرض الملعب أثناء المباراة وضربوا ضربا مبرحا طبيب النادي السعودي وهذا أمر غير طبيعي، ولكنه يحدث، أما الغريب العجيب غير القانوني أن الشرطة أعادت الجناة إلى المدرجات بل رصدت (الكاميرات) رجال الأمن وهم يحملونهم على الأكتاف ليعيدوهم فوق الحاجز إلى كراسيهم دون احتجاز ومساءلة!! وهو أمر يحتاج إلى وقفة ونقطة نظام، وشخصيا سوف أخصص مقال السبت لعدة تساؤلات عن موقف رجال الأمن الغريب، وأين حق أخصائي العلاج، وكيف سيتمكن من معرفة من اعتدوا عليه لمقاضاتهم؟! وهو سؤال عريض أرجو أن يثيره سفراؤنا في برنامج (خط الستة) الذي نحترم مهنيته وحياديته ونجاحه.
** توفي المواطن المعمر داخل عوض الله المعبدي (120 عاما) قبل أن يشهد تبرئته من تهمة قال إنها كيدية اتهم فيها بتهمة لا أرغب تكرار ذكرها خاصة أنه انتقل إلى لقاء العدل الكريم العزيز الحكيم، وقد وعد أبناؤه بمتابعة مطالبة برد الاعتبار وتبرئته، وأنا أضيف أنه إذا ثبت أن التهمة كيدية وظلم وبهتان فلا بد من طرح سؤال عريض وحقوقي، وهو هل كان لهذه التهمة دور في وفاته مقهورا؟ وعندئذ فلا بد من مطالبة بهذا الحق أيضا، ولماذا حرم على مدى سنة ونصف من أن يشهد براءته مبكرا قبل وفاته، والأعمار بيد الله لكن التسريع كان في أيدي خلقه.
** لا أريد أن أستبق الأحداث فيما يخص الإدانة من عدمها بشأن المواطن الذي ذكرت «عكاظ» في عدد الثلاثاء الماضي أنه تعرض لضرب مبرح من قبل ثلاثة من أفراد الحراسة لأحد الأسواق في مدينة الرياض، والذي كان يحاول الدخول للمركز التجاري لشراء هدية لزوجته المنومة في أحد المستشفيات، وانتهى به الأمر لدخول ذات المستشفى مصابا بعدة إصابات وكدمات أسالت دمه وأصابته في وجهه وأطرافه وبطنه وأعضائه التناسلية، مما يدل على أنه تعرض للكم ورفس وعنف لم يكن ضروريا لمنعه من الدخول، لكن المؤكد عندي وعند غيري وعند كل حقوقي يؤمن بحفظ كرامة الإنسان أنه ليس من حق كائن من كان أن يمارس الضرب والركل والرفس، وأن صلاحيات أفراد شركات الحراسة لا تتعدى المنع والحفاظ على النظام والاستعانة برجال الأمن الرسميين إذا لم يمتثل أحد للتعليمات الشفهية، وحسب «عكاظ» فإن الشرطة ستحيل المتهمين للادعاء العام وتقصي ما حدث، ويبقى السؤال المهم وهو هل ستنبري ذات الأقلام التي تنال من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «الرسميين» عند اتهامهم بالتجاوز وتجهز الأقلام لنشاهد تناول ممارسات حراس أمن الأسواق بذات الحماس الحقوقي الذي تتناول به حراس الفضيلة كما يسمونهم؟ الأيام ستكشف الحقيقة.

اترك رد