قصف الإعلام بنيران صديقة

الشفافية شأنها شأن أي خطوة إصلاحية لا بد أن تشكل قلقا لأناس يخشون أن تمر على واقعهم فتكشفه، فالإصلاح بطبيعته وأدواته وأساليبه وقنواته وأنواعه يستهدف أناسا لهم طبيعة مخالفة ولهم أدواتهم وأساليبهم وقنواتهم وهم أيضا أنواع.
هناك الفاسد إداريا الذي يخشى الإصلاح الإداري الذي سيكشف ما (يربض) عليه من مخالفات إدارية وممارسات غير مقبولة ستصدم من يكتشفها، وهناك فاسد ماليا يرتعد ولا يرتدع إلا حين يكشف أمره ويقال له من أين لك هذا؟! ومن أباح لك هذا.
ومن أنواع الذين ستكشفهم الشفافية المتخبطون إداريا غير الأكفاء الذين عاشوا على إنجازات غيرهم ووضعوا في محك أصعب وبدأت تنكشف أوراق إفلاسهم الإداري ويتناولها الإعلام كلما ارتفع سقف حريته وزادت شفافيته، وهؤلاء مثلهم مثل الفاسد إداريا أو ماليا يخشون الإصلاح والشفافية، بل ربما يخشونه أكثر من غيرهم لأنه ربما يصدمنا بكشف فساد مركب (إداري مالي وجهل وتخبط).
وطبيعي جدا أن يجد الإصلاح والشفافية المصاحبة ممن يخشونها وتقلقهم مقاومة شرسة بأساليب عدة وأسلحة متنوعة لا يفاجئني أن يكون من بينها التشكيك في مصداقية الإعلام والإعلاميين والنيل من مهنيتهم وقدراتهم وأسلوب طرحهم حتى لو أخرجوا الحرب عن ميدانها الحقيقي وهو الفساد، وساحتها الحقيقية وهي عدم إعطاء الناس حقوقهم والحفاظ على سلامتهم إلى ميدان آخر بعيد جدا هو أسلوب الطرح الإعلامي.
عندما يكتب كاتب عن خطأ ما فالمهم هو هل هذا الخطأ حدث فعلا ويحدث فعلا ويتكرر دائما أم لا، ليس المهم هو أسلوب الطرح هل تم بالمبالغة أو الأسلوب الساخر أو الكوميديا السوداء فلكل كاتب أسلوبه لكن الهدف واحد وواضح، بدليل أن رسام (الكاريكاتير) قد يصور حادثا مؤلما بطريقة مضحكة أو مبالغ فيها لكنه أوصلها ونبه إليها وهي حقيقية فيجب أن لا أتجاهل حقيقتها وأنقل المعركة إلى ميدان بعيد هو المبالغة أو السخرية.
كان هذا نوع من أنواع مقاومة الشفافية والطعن في الإعلام، وثمة أنواع وأساليب أخرى يتبعها من يخشون الشفافية كالتشكيك في الكاتب وادعاء الشخصنة وتصفية الحسابات وجميعها أساليب حرب مضادة على حرب الإصلاح وتم كشفها ولله الحمد، والآن بدأ انتهاج تسليط الإعلام على الإعلام بتوقيع عقود مع شركات التلميع وهذه أيضا مكشوفة ويعرفها الإعلاميون وغيرهم جيدا كونها تجارة أعمال (بزنس) مكشوف، ومن الأساليب تسليط الإعلامي على الإعلامي وقصف الإعلام بنيران صديقة بقصد أو بحسن نية والأولى مكشوفة والثانية يجب الحذر منها.

رأي واحد على “قصف الإعلام بنيران صديقة

  1. كلنا شفنا و سمعنا ما حصل في جدة من المطر الذي هز جدة هز وذلك نقمه من الله ليس بنعمه لكي يتم باذن لله كشف الفساد الاداري الذي حصل في جدة الحمد لله لما قام به الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه على كشف الفساد الاداري وتعويظ المتظررين من مسكن و مال و غيرها
    في وجة نظري ان من قام على الفساد الاداري بخذ كل ميملكونه من امولهم وبيوتهم سياراتهم و تعويض المتظررين و معقبة الفسدين الاداريني باشد العقوبه
    (((الله لايبتلينا ولا يكتبها علينا))

اترك رد