العرق المحلي يتلف الكبد ومطعم بالجرذان

لا يكفي أن يتم القبض على عصابة تصنيع الخمور محليا وسكب براميل ما يسمونه بالعرق الوطني (والوطن براء من أن ينسب إليه غير عرق الكفاح والنبل والعطاء) فهذا لن يقضي على خطورة تعاطي هذا النوع الخطير من المسكر، والمسكر كله خطر وفساد وارتكاب محرم، لكن هذا الكحول المصنع محليا بالتقطير (أوالتعرق ولهذا يسمى بالعرق) يسبب أخطارا صحية بالغة على الكبد بالتليف والمخ بالقضاء على خلاياه والعصب البصري بإتلافه تماما فينتهي المتعاطي لهذا النوع المصنع في أوكار غير مراقبة إلى كل هذه الأضرار الصحية البالغة ولكن بالتدرج وغالبا ما تكون البداية بفشل الكبد أو فقدان البصر.
حسنا دعونا نوضح لماذا التركيز على الخمور التي يتم تصنيعها محليا فكل أنواع الكحول معروف من وجهة نظر الصيدلة والطب أنها تسبب تليف الكبد والدول التي تسمح بتعاطي الكحول تعاني من ارتفاع حالات تليف الكبد (liver cirrhosis) ولكن في بلد مثل المملكة والتي تنعم ولله الحمد بتحريم تعاطي المسكر وتجريم من يصنعه فإن عصابات التصنيع لا تخضع للمراقبة لأنها ممنوعة أصلا فما يحدث أولا أنهم يستخدمون في عملية التخمير أكثر المواد قذارة سواء من مخلفات المنازل وما تحتويه صناديق الزبالة من فواكه وأغذية منتهية الصلاحية، بل إن لدي معلومة غير مثبتة حتى الآن وكنت قد وعدت بكشفها إذا وجدت الدليل ولم تتوفر لدي الصور بعد، لكن المعلومة تقول إن بعضهم وجد في براميلهم جرذان ميتة وهذه حقيقة ولكن هل استخدمت في إحداث تسريع التخمر أم أنها سقطت (سكرانة) داخل البرميل هذا مالم يثبت لدي بعد.
أما ثانيا فإنهم يستخدمون مواد بديلة للكحول الإثيلي الذي يخضع لرقابة مشددة في بلادنا ولله الحمد فيضعون بدلا منه مادة «البايردين» التي تستخدم كمذيب صناعي وفي صناعة المواقد وهي مادة تؤدي مباشرة إلى تكسر خلايا الكبد وثبت قطعا أنها من المواد المسرطنة كما أنهم يستخدمون أنواع الكحول الصناعية والكحول المثيلي (ميثانول) وهو النوع السام من الكحول ويسبب تلف العصب البصري وفقدان البصر التام بعد حين كما أنه يسبب تليف الكبد بسرعة كبيرة ومنهم من يستخدم كحول التعقيم في المستشفيات (الأيزوبروبايل) وهو سام جدا وله تأثير مباشر على خلايا المخ والكبد والكلى ويسبب الفشل الكلوي بعد فترة قصيرة من الاستخدام بصورة مفاجئة.
ورغم خطورة هذه المواد وارتفاع حالات تليف الكبد والأضرار الصحية الناجمة عن تناول هذه السموم إلا أننا لم نقرأ أو نرَ أو نسمع جمل توعية صحية تتناول أضرار العرق المصنع محليا وما فيه من إضافات.
إذا لا يكفي مجرد القبض على عصابة التصنيع فهذا لا يشكل نسبة مقابل المصانع الموجودة في الخفاء الأهم هو توعية الناس بخطورة هذه المواد وما تحتويه من سموم وقاذورات وهو ما طالبت به مرارا ولكن لم أسمع عبارة توعية واحدة في هذا الخصوص.

3 آراء على “العرق المحلي يتلف الكبد ومطعم بالجرذان

اترك رد