وقفات أسبوع حقوقي

** الأستاذ الفاضل حمد القاضي كتب عن تنظيم ساهر بعنوان (تنظيم ساهر نبل الأهداف وتعجل بالتطبيق) في جداوله في صحيفة الجزيرة يوم الأحد 2 جمادى الآخرة 1431هـ، وهذه المقالة التفصيلية النقدية لواقع بداية التطبيق تعبر بصدق عن مشاعر الناس نحو (ساهر)؛ فالجميع يؤيدون التنظيم من حيث نبل أهدافه الرامية إلى التقليل من الحوادث، وفي الوقت نفسه يرون استعجالا في التطبيق لا بد أن يصاحبه ما يصاحب كل استعجال من أخطاء ربما تصل حد الظلم. وشخصيا أعتقد أن خارطة طريق أستاذ كبير مثل الأستاذ حمد القاضي الكاتب المنصف المتزن وعضو مجلس الشورى جديرة بالاسترشاد بها والتوقف كثيرا عند إشاراتها.
** ليت وزارة المياه والكهرباء تولي اهتماما بما تردد عن أخبار أكدتها وزارة الصحة من تلوث مياه شمالي الرياض ببكتيريا القولون، وهو ما يشير إلى احتمال تلوث مياه الشرب بالمجاري، يوازي ذلك الاهتمام الذي توليه بإعلانات الحث على المرشدات، فلو صدر من الوزارة أي خبر يعلق على هذا الموضوع، فإنه سينشر فورا ومجانا بينما صفحات الإعلان الكاملة عن المرشدات في كل الصحف مكلفة وما فائدة أن نرشد ماء ملوثا؟!.
** بعد أخبار تلوث مياه شمالي الرياض ببكتيريا القولون التي لا يمكن أن تتواجد في المياه إلا عندما تختلط بالمجاري، فإن سكان جنوبي الرياض الذين عانوا سنوات طويلة وما زالوا يعانون من روائح مياه المجاري التي تصب خلف مناطقهم، سيقولون لسكان شمالي الرياض كنا نظنكم أفضل حالا منا والآن اقتنعنا أنه ليس من شم كمن شرب!!.
** كل شيء عندنا عجيب حتى هيئة حقوق الإنسان، فهي ما زالت ترى الإنسان في الخادمة والسائق فقط، أما الكفيل نفسه فهو بالنسبة لها من كوكب آخر وليست معنية عن حقوقه، بدليل أنها تتحدث دائما عن الكفالة ونظام الكفيل، أما ما يعانيه رب العمل من اعتداء على حرمة منزل بسبب عاملة أو ضياع حقوقه بسبب رفض العمل وإلزامه بإعطاء كامل الحقوق وتحمل تكاليف التسفير، رغم عدم الوفاء بالعقد فإنه لا يعنيهم، حسنا لنقل أن هذا أمر يخص جهة أخرى -وكل اختصاصات الهيئة لها جهات أخرى- فلماذا تصمت هيئة حقوق الإنسان إزاء الحراج الذي يتم في مكاتب رعاية العاملات المنزليات وممارسات موظفي المكتب السمسرة في نقل كفالة عاملة مخالفة إلى مواطن آخر مسكين لا يعلم أنها ذات سوابق.

اترك رد