المساواة «بمزاييت» الإبـل

عندما طالبنا ونطالب بالنظر في فرض تعويضات مجزية كنا نقصد الإنسان وما يتعرض له من فقد إنسان آخر أو حياته هو جراء الإهمال والاستهتار والأخطاء الطبية وخلافه ولا مانع لدي من أن يجد تعويض الإنسان عن ممتلكاته من أغنام وبعارين وخيول اهتماما مشابها، لكن ليس إلى درجة أن تقدر الناقة بعشرة رجال.
خبر الخبر «حلوة خبر الخبر»، والذي يقول إن محكمة الخبر حكمت بتعويض مليون ريال لصاحب ناقة تدفعه شركة زيت وطنية غرقت الناقة في بقعة زيتها على أساس أن صاحب الناقة كان ينوي إدخالها مسابقة مزاين الإبل، خبر لا يخلو من طرافة وأنا أريد أن استظرف أو «أتميلح»، لأكون من مزاين البشر وأطرح بعض التساؤلات الهامة ولكن بروح النكتة.
أولا: كيف ثبت للقاضي أن الناقة من مزاين الإبل وهي مغمورة بزيت أسود من المؤكد أنه ليس زيت (جل) الذي يتزين به كل مذيع التحق بقناة فضائية، فالناقة لابد أنها أخرجت وهي أبعد ما تكون عن الجمال والمزاين.
ثانيا: من قال للناقة أن «تطب» في بقعة الزيت وهي لا تعرف السباحة في الماء؟!، وهل دخلت وهي حية مدركة، لأنه وحسب علمي المحدود أن البعارين ذكية جدا ولا تخوض في الماء إلا بدفعها فكيف تخوض في الزيت، وهل دفعها أحد لذلك أم أنها سقطت في الزيت بعد أن ماتت؟! أنا لا أدافع عن شركة الزيت الوطنية بل أريد مساواة الإنسان بالناقة وأن تغرم هذه الشركة على رميها الزيت في أحد المراعي الصحراوية وهو ما يعني تلوث البيئة الصحراوية وتسرب الزيت للمياه الجوفية التي ربما يشرب منها الإنسان وأن تكون الغرامة مناسبة عند مقارنتها بدية ناقة أصبحت من (مزاييت) الإبل.
ثالثا: لو أن مقاول طرق سفلت للتو طريقا وجاءت ناقة ووطئت الإسفلت الحار وغاصت أخفافها فيه وتسمرت ثم صدمتها سيارة ومات ركابها الأربعة، فمن يدفع دية الناقة
ومن يدفع دية الركاب؟! (حلوها يا طلاب الفقه)، هل يدفع المقاول دية الناقة وصاحب الناقة يدفع دية الركاب؟، عندها سيكون صاحب الناقة كسبان 600 ألف ريال.
طيب عندما لصقت الناقة في الإسفلت لو أنها بركت ثم جاء بعير وشاهد الناقة المزيونة لاصقة وبرك عليها وجاء صالون به عشرة أشخاص وصدم الناقة والبعير وهم في حالة تلبس، فهل يدفع المقاول دية الناقة والبعير معا أم يدفع المقاول دية الناقة لأنه تسبب في لصقها ويدفع صاحب الناقة دية البعير لأنها أغرته؟! دعك من أهل السيارة الآن، نحن في دية البعارين، أما ركاب السيارة الصالون فسيأتي كاتب ويكتب إنه صالون الهيئة صدم ناقة وبعيرا في خلوة غير شرعية ويدخلنا في قضية جديدة ترهق كاهل الهيئة والقراء.

رأي واحد على “المساواة «بمزاييت» الإبـل

  1. ما هذه الصدفة العجيبة
    قبل دقائق كان الحديث في موقع الكاتب الأخ عبد العزيز السويد قريبا جدا من هذا الموضوع
    اليك التعليق : مع التحية لك اخي الفاضل
    ————

    سليمان الذويخ
    اضافة التعليق بتاريخ 5-31-2010 الساعة 12:46:19

    بالله عليك
    هل لازلت تعتقد ان قيمة الانسان يمكن مقارنتها بقيمة ناقة من نوق المزايين ؟!!
    يرد عليك ابسط واحد ويقول : كم دية الإنسان ؟
    ترد عليه : اظنها 120 الف ريال من ايام بداية نشرات القوانين في مطابع الحكومة !
    يرد عليك ويقول : الناقة وصلت الملايين يا باشا !
    اغراض الناقة اليوم غير
    ايام زمان كانت للنقل (نقل المتاع والسفر ) اليوم برضه للنقل ولكن ( نقل المفاخر ورموز العنتريات )
    تعرف المثل اللي يقول : فلان لا تدوس له على طرف !
    اليوم لا تقرب ناقته
    عمرك سمعت ان احد اصحاب النوق تمت محاكمته لماذا تركها تقطع الطريق لتقتل السائق المسكين الكادح ! ؟

    وزارة الصحة وغيرها لن يمارسوا تشهيرا بأحد ( وهذا كلام لم اسلقه سلق البيض ، بل اعطيك عليه ضمان 25 سنة مع خدمة ما بعد البيع ، مع اني لست بياعا للكلام )

    طب لييه ؟
    اجاوب ليه : لأن التشهير يعني القدح بالوزارة نفسها لأنها هي التي رخصت ويفترض ان تشرف وتتابع اولا بأول وتعاقب زيداً ليرتدع عمر ٌ ,,
    فهل لازلنا نطمح بالتشهيييير ؟!

    فتك بعافيه اخي الكريم
    —————

    انتهى التعليق هناك
    واحييكم جميعا

اترك رد