تعريفنا للرشوة

الاعتراف بالعلة هو أول وأهم الخطوات لعلاجها، وأهم وأخطر عللنا التي تخلصنا منها في هذا العهد الزاهر هي الإنكار، فقد أصبحنا ولله الحمد نعترف بوجود القصور أو المشكلة ونسعى جادين لعلاجه وإن كان العلاج يسير ببطء بسبب بطء بعض من يتولونه من قدامى المسؤولين والموظفين الذين تعودوا على البطء ولا يتفاعلون مع دعوات وخطوات الإصلاح والتغيير، لكن الأهم هو أننا أصبحنا نعترف بوجود المشكلة.
بفضل ملك الشفافية الملك عبدالله بن عبدالعزيز اعترفنا بوجود الفقر ونحن نسعى لعلاجه، وتحديد الفقراء وبالجد والإصرار سوف نجد الطبيب القادر على علاجه حتى ولو بالطب البديل أو الطب الشعبي، والطب البديل يعالج بالبدائل والتبديل والطب الشعبي طبيبه يكون ممن جربوا وربما أصيبوا بالمرض فيداويه لأنه يداوي بالتي كانت هي الداء، أما الطب الحديث فهو أقرب للترفيه والتجربة المتأنية البطيئة.
اعترفنا بوجود المخدرات واتخذنا خطوات هامة لمحاربتها إعلاميا واجتماعيا وأمنيا وقضائيا، ولعل أهم نواحي القصور لدينا في شأن المخدرات خطوة علاج الإدمان لقصور عام في جانب العلاج لا ينفع معه الطب الشعبي وربما ينفع البديل.
اعترفنا بالفساد الإداري والمالي وها نحن نسير بخطى جادة نحو محاربة كافة أشكال الفساد ونطمح للوصول إلى حد التشهير بعد أن وصلنا ولله الحمد إلى مرحلة مقاضاة الفاسدين الذين تسببوا بفسادهم في إيذاء الآخرين من الأبرياء.
وفي شأن الفساد فإن الرشوة يجب أن تكون هدفا لمشروع الإصلاح وحقيقة فإننا في أمس الحاجة لتعريف الرشوة في مجتمعنا وهو ما سبق أن كتبته في 20/1/2003م بجريدة الرياض تحت عنوان (تعريف الرشوة وطنيا)، فنحن لا نعاني من شيوع الرشوة بصورتها النقدية أو المالية المباشرة مثلما يحدث في بعض المجتمعات التي وصلت حد ضرورة أن تضع 100 دولار في جوازك كي يتم تختيمه بسرعة أو دون تفتيش، فنحن نعاني من صور أخرى للرشوة تستدعي تعريفها وما هي أكثر صورها رواجا هل هي صورة التسهيل بالمشاركة بمعنى أدخلني شريكا أدخلك من كل الأبواب؟!، أم التسهيل بمنح الاسم أم هو مفهوم شد الحبل أي شد لي واقطع لك.
نحن اعترفنا بوجود صور من الفساد الإداري والمالي ونسعى جادين في القضاء عليه، لكننا نحتاج أيضا إلى تعريف الرشوة بصورها التي تعنينا حتى نتعامل معها قضائيا ورقابيا.

رأي واحد على “تعريفنا للرشوة

  1. السلام عليكم ورحمة الله

    اخي الفاضل لي وقفات ارجو ان يتسع لها صدرك الرحب وخاطرك الطيب

    اقتباس ((( اعترفنا بوجود المخدرات واتخذنا خطوات هامة لمحاربتها إعلاميا واجتماعيا وأمنيا وقضائيا، ولعل أهم نواحي القصور لدينا في شأن المخدرات)))

    – اعتقد ان السبب الرئيس في موضوع المخدرات هو التباطؤ بالإعتراف بها !
    كنا نسمع ونقرأ الإكليشة : ( لم تصل عندنا لحد الظاهرة )
    وما فتىء الوباء ينتشر حتى اصبح لا مناص من ان نعترف به !
    ولكن بعد ان كبر الشق على الراقع !

    —-
    وقفة اخرى :

    في موضوع الفساد :
    (((وفي شأن الفساد فإن الرشوة يجب أن تكون هدفا لمشروع الإصلاح وحقيقة فإننا في أمس الحاجة لتعريف الرشوة في مجتمعنا وهو ما سبق أن كتبته في 20/1/2003م بجريدة الرياض تحت عنوان (تعريف الرشوة وطنيا)، فنحن لا نعاني من شيوع الرشوة بصورتها النقدية أو المالية المباشرة مثلما يحدث في بعض المجتمعات التي وصلت حد ضرورة أن تضع 100 دولار في جوازك كي يتم تختيمه بسرعة أو دون تفتيش،))

    فعلا .. يستحيل ان تجد من يدوس على الأنظمة الا بمقابل !
    ولكن اين نشتكي ؟
    اتريد صورة فاقعة من صور الفساد ؟
    وفي جهة مشهورة ؟
    صورة يندى لها الجبين ؟
    صورة تحلل عندها 10 جنيهات او 100 ليره .. توضع في جواز سفر ( مع اني لا اقر هذا ) !!
    صورة لمسؤول مخجلة جدا جدا ولكن !
    لن اكتبها
    فالموقف محرج
    ويستدعي وقفة رسمية
    ولن احرجك بوضعها
    ولكنها في خاطري فللوطن دين علي !
    ورب صمت ابلغ من كلام !

اترك رد