مصطفى .. أعرض عن هذا

ليس أخطر على النجاح من الشعور بالنجاح، ولا يمكن لأحد أن يقلل من نجاح برنامج (صدى الملاعب) منذ أن بدأه الإعلامي الرياضي محمد الشهري وقاده في حينه ليكون أحد أكثر البرامج الرياضية حيادية وصراحة في وقت كنا في أمس الحاجة خلاله لتعليم أبنائنا وبناتنا الحياد والصراحة وعدم التعصب عبر نافذة يحبون إطلالتها هي نافذة البرامج الرياضية.
ولا أعتقد أن أحدا أنكر على الإعلامي مصطفى الآغا مقدم البرنامج الحالي خفة دمه وحياده هو الآخر وقبوله للرأي الآخر حتى في نقده هو ونقد برنامجه، بل حتى أنه يبالغ في إعطاء الفرصة للرأي الآخر في انتقاد مصطفى نفسه في خلقته وطوله وحجم أنفه وهذه من الحريات غير المطلوبة؛ لأن الشخصنة في الذم كالشخصنة في المدح كلاهما غير مقبول ولا مقنع، ولكننا قبلنا مجبرين تركيز البرنامج على شخص مصطفى الآغا في الدعاية وترديد الاسم وكيل المديح فأصبح مصطفى الآغا يتكرر أكثر من اسم البرنامج والقناة مئات المرات حتى في المقابلات مع المشاهير من اللاعبين الذين كانوا يلقنون اسم مصطفى تلقينا لمجرد أن ينطقوه، ولكن لا بد لنا من الاعتراف أيضا أن المقدم بقي شخصية محبوبة ومقبولة وهو من الحالات النادرة التي يقبل فيها من يركز على شخصه.
الأغرب من القبول النادر هو اللجوء النادر لأساليب لا يحتاجها البرنامج مطلقا وهو في غنى عنها تماما؛ لأنها من الأساليب الرخيصة التي لا يلجأ إليها إلا من لم يحقق رواجا ولا متابعة وعيت به الحيلة فبحث عما يعوض نقص القبول بالإغراء على المتابعة، ألا وهو أسلوب إدخال عناصر نسائية لا علاقة لها بالرياضة ولا تتمتع بغير الإغراء وابتذال الأنوثة والضحكات المصطنعة، وتمايل الجسد المقصود لعرضه في صورة ثلاثية الأبعاد وترديد مصطفى يا مصطفى.
أروع ما في قوانين وأنظمة الفيفا الصارمة أنه يمنع منعا باتا استغلال الرياضة في ترويج أفكار عنصرية أو إساءة لدين أو حتى إقحام الرياضة في قضايا خلافات سياسية، كما أن أنظمته تحترم المشاعر والأخلاق وتنبذ كل مسببات نشر الرذيلة والعادات السيئة كالتدخين والحركات والألفاظ الخادشة للحياء.
إذا لماذا يلجأ برنامج رياضي لإقحام عنصر الإغراء واستعراض المواهب الجسدية مثلما حدث مع حليمة بولند على مدى حلقتين مارست فيهما كل أنواع الدلع والإغراء الذي لا يمت لكرة القدم بصلة غير حمل كرة قدم وعرض كرة أخرى، فما الذي يعنينا في ارتداء حليمة للون الأحمر قميصا وبنطالا وأحمر شفايف مما يجعل مصطفى يطلب منها (وريني الأحمر فيك).
لا أظن أن أحدا؟ أجمل وأنجح البرامج الرياضية يلمح إلى إفلاسه باستخدام جزء ثمين من وقته القصير علينا كمشاهدين ليعرض فيه (تميلح) ريم عبد الله أو نعومة نانسي عجرم، أو انحناءات منى أمارشا لمجرد أن تردد إحداهن اسم البرنامج واسم مصطفى وشاهدوني على صدى الملاعب أو أصداء العالم.
الرياضة أكبر من هذا يا مصطفى وأنت كذلك أو هكذا نراك فأعرض عن هذا.

4 آراء على “مصطفى .. أعرض عن هذا

  1. السلام عليكم,

    صدقت والله يا أستاذي الفاضل محمد, مع أنني لست من محبي الرياضة ولا متابعي برنامج صدى الملاعب ولا (أصداء العالم) بنسخته لكأس العالم, إلا أنني دائماً ما ألاحظ حضور العنصر النسائي بكثرة وكثرة ترديد أسمه من قبل الأشخاص الذين يستضيفهم أو الجماهير الذين يقابلونهم في الأماكن العامة.

    وفي الحقيقة أفضل برنامج بالنسبة لي مع أني لست من محبي الرياضة كما ذكرت سابقاً إلا أنه يعطيك ملخص لكرة القدم بشكل عام وبإختصار وإبداع وهو برنامج (في المرمى) من تقديم بتال القوس مع العلم أنه ليس يومياً مثل صدى الملاعب ولكنه يعتبر أفضل بكثير.

    كل الشكروالتقدير لك عزيزي الكاتب الرائع محمد الأحيدب.

  2. اخي الفاضل
    امس ( الثلاثاء ) صادف ان شاهدت مقدم البرنامج ومعه حمادة على ما اظن ومعهم واحدة اظنها فنانة او مقدمة برامج
    لكن البرنامج كان سامجا بدرجة فقد كنت استغرب مالذي يحدث !
    اول مرة اشوف البرنامج صراحة
    ولكن بتحليل بسيط تعرف السبب ..
    هل تتذكر اخي العروض التي يقدمها اصحاب الايد الخفيفة في السيرك ؟
    او العروض الخطرة ..
    تجده يحضر بجواره ( كمتلازمة ) فتاة بلباس مغري تحضر له الاشياء
    عدة الشغل ( سكين – حمامة مثلا – كرة – اي شيء يطلبه منها …)
    ثم تبتعد عنه مسافة مترين أو ثلاثة !
    تلاحظ المشاهد في التلفزيون او حتى من هم في المسرح يستمرون في اعينهم على الفتاة ثم يعودون للمهرج او المشعوذ !!
    خلال الثانيتين او الثلاث يتأثر التفكير في صحة ومتابعة م يقوم به ذلك المهرج !

    هذا بالضبط ما قام به مصطفى بتلك الحركة ليسد النقص الإحترافي الذي احس بأنه سيلهث ليواكب المونديال بل سينقطع نفسه !
    وتنفس الصعداء بجلب من تشغل المشاهد عن التدقيق في محتوى ثافته المونديالية !!

    لن اخوض في كيفية وصوله الى ما يشغله من مكان !!!
    ولكن اعتب على القناة ان تحاول ان تكون :
    ضفافة ضايع ( خل اللي يبي يترجمها لمصطفى يفعل ) وانا لا اقصده بالضبط ولكنه من ضمن المقصودين !

    اما ما ذكرت من ( تميلح ) و ( انحناءات او تصلصلات ) بعضهن ! فقد اصبت الحقيقة فالعمل الأساس لهن هو ما قمن به !

    بارك الله فيك و وفقك

  3. صدقت والله ياخالي العزيز ووفقك ربي لما هو نقد بناء وهادف تعودناه منك
    أفتخر فيك دوماً .. مصطفى الآغا لاأخفيك بأني اشاهده لخفة دمه وربما لأنه يضفي جواً من المتعه والضحك .. وأيضاً لأنه انسان طبيعي جداً يتصرف بطبيعته ويقبل النقد ولكن ليس بهدذه الطريقة ولا بماشاهدناه من ضيوفة اللواتي لايعنين شيئاًللرياضة الا قلة الذوق ومحاولة جذب المشاهدين لهذا الإغراء .. وأشعر بأنه هو أكير من ذلك وليس في مستوى هذه الوضعيات .. فلربما يستفيق من النقد وربما لن يستفيق وأملي فيه يراجع نفسه ويمحي هذه النقط السوداء الكثيره!!!

اترك رد