مأساة الرحلة 1665.. ما ذنب السياحة؟! 1/3

ليس أفضل من أن تقرأ مثل هذه القصة المكررة من أحد ضحايا الموقف ويبقى لك أن تحكم كيف للسياحة الداخلية عندنا أن تحقق طموحاتها في ظل ناقل بهذا القصور يقول المواطن م.خ:
قمت قبل ثلاثة أشهر من موعد الإقلاع بالحجز لي وعائلتي المكونة من زوجتي وطفلة ورضيع على رحلة 1665 والمفترض إقلاعها إلى أبها بتاريخ 7 يوليو 2010 في الساعة السابعة مساء وبكرت بالحجز لمعاناتنا السنوية من الحجوزات إلى أبها، وأيضا لضمان أن يكون الحجز على رحلة مجدولة وليس رحلة إضافية لعلمي بالتأخير المعهود للرحلات الإضافية.
وفي نفس يوم الرحلة صباحا قمت باستخراج بطاقات صعود الطائرة من موقع الإنترنت للخطوط السعودية وذلك لضمان ركوبنا للطائرة، حيث إننا تعودنا ما يحصل في المطار من ازدحام في الطوابير لقلة الموظفين الذين يخدمون وأيضا دائما تفاجئنا الخطوط بكلمة «قفلت الرحلة»، ولمزيد من الضمان قمت بالذهاب مبكرا للمطار في الساعة الرابعة عصرا، وبالفعل قمت بشحن أمتعتي الساعة الرابعة والنصف وذهبت إلى الصالة الداخلية وبدأ الانتظار بجانب البوابة 37، وفي الساعة الخامسة وصلتني رسالة نصية على جوالي من الخطوط السعودية تفيد أن الرحلة تأخرت نصف ساعة فقط ولإلغاء الحجز الرجاء الاتصال، وفي الساعة السابعة وصلتني رسالة أخرى تفيد بأن الرحلة تأخرت إلى الساعة الثامنة والربع. انتظرنا إلى الساعة الثامنة والربع ثم ذهبت إلى مكتب الاستعلام ووجدت موظفين صغار السن وواضح أنهم لا يعلمون شيئا عن الرحلة وهذا بالفعل ما ذكروه، وأضاف أحدهم بأن هناك مشكلة في مطار أبها وبعد أن سألناه كيف يكون هناك مشكلة في مطار أبها وقبل قليل أقلعت رحلة الساعة الثامنة، أحرج الموظف ورجع يقول لا أعلم شيئا، وفي الساعة التاسعة ذهبت مرة أخرى إلى مكتب الاستعلام ووجدت عدة ركاب لنفس الرحلة لدى المكتب يسألون ما وضع الرحلة فرد أحد الموظفين معرفا نفسه بأنه المسؤول عن الرحلة والقضية أننا ننتظر الملاحين وهم في الطريق الآن ومعلوماتي أكيدة في خلال ساعة على الأكثر سيعلن عنها (للمعلومية كان هناك مباراة ضمن كأس العالم). وانتظرنا ساعة ولم يعلن عنها وذهبت مرة أخرى ووجدت امرأة كبيرة في السن تجادل الموظف نفسه عن نفس الرحلة وتقول له: أرجوك اصدر لي تذكرة أخرى بدلا من هذه أريد أن أذهب إلى جدة على الرحلة القادمة لأن معي عجوزا وتحتاج إلى علاج كيميائي عاجل فرد عليها لا يمكننا فعل ذلك وبعد الإصرار رد عليها قائلا اذهبي إلى المشرف وبدأ يصف لها أين المكتب فلم أستطع التحمل وأصبحت أصرخ في وجه الموظف «امرأة كبيرة في مقام أمك وتصف لها مكتب في آخر المطار وأنتم متسببون في مشكلتها؟!» فذهبت المرأة مرددة «حسبي الله ونعم الوكيل»، وسألته أنا قائلا: مضى ساعة ولم يأت الملاحون، رد قائلا والله إن الطائرة جاهزة ولا أعلم أين الملاحين!!. وفي هذه اللحظات كنا فقط نريد معلومة مؤكدة بموعد الإقلاع وإن كان الموعد متأخرا جدا، حيث إن الرحلة ألغيت من الشاشة من الساعة الثامنة وكأن الرحلة أقلعت وفي الساعة العاشرة والنصف تم الإعلان بأن الرحلة تأخرت إلى الساعة الثانية عشرة..(غدا نكمل).

اترك رد