مأساة الرحلة 1665 .. ما ذنب السياحة؟! 3/2

وصلنا بالأمس إلى أن رحلة الخطوط السعودية 1665 والتي من المفترض أن تقلع الساعة السابعة والنصف مساء إلى أبها جاءت الساعة الثانية عشرة والنصف بعد نصف الليل وركابها لا يعلمون متى ستقلع؟ وتم إخبارهم أن السبب عدم حضور الملاحين، فدعونا نتابع بقية الفصول من شاهد العيان الذي أحتفظ بكل معلوماته: وفي الساعة الثانية عشرة ليلا تم الإعلان عن رحلة إلى أبها، فطار الركاب فرحا واتجهوا إلى البوابة 38 ولكن كانت المفاجأة فمن طاروا فرحا لن يطيروا لأن الرحلة المعلن عنها هي رقم 1969 وليست رحلتنا المؤجلة منذ خمس ساعات، ومن هنا بدأت شرارة مشاكل جديدة وفوضى رهيبة، فقد بدأ ركاب الرحلة 1665 يفقدون ما بقي من صبرهم وتعلو أصواتهم خصوصا وأن تفاعل الموظفين على البوابة كان في غاية البرود وقمة الاستهتار، فكان ردهم على الركاب الثائرين (ليس لنا علاقة ولا نعلم عن رحلتكم شيء وابتعدوا عن البوابة).
المرأة ــ كبيرة السن ــ التي تذمرت في مكتب الاستعلامات ومعها امرأة عجوز تحتاج إلى علاج كيميائي رأيتها تركب الطائرة للرحلة رقم 1969 مع أقربائها بالإضافة إلى شخص مقعد (على كرسي متحرك) ومعه ابنه، رأيتهم يدخلون قبل إغلاق الأبواب بعد توسط من الموظف، ولكن يا لخيبة الأمل فبعد ربع ساعة تم إنزال المرأة الكبيرة والعجوز ومن معهما والشخص المقعد وابنه والمرأة تدعو عليهم بأعلى صوتها الباكي الحزين المثقل بهم الكيماوي وهم سفر لم يتحقق.
أصبحنا لا نعلم مصيرنا وماذا نفعل هل نعود إلى بيوتنا أو ننتظر ونحن وأطفالنا في غاية الإنهاك، ولا نعلم إن كان ثمة من يهتم بأمرنا ويعمل على حل مشكلتنا أم لا، مما أدى في الواحدة وأربع وأربعين دقيقة إلى تجمع جميع ركاب الرحلة 1665 حول أحد الموظفين يوجهون له عبارات الاستنكار والدعاء وهو يردد.. لا تدعوا عليّ ادعوا على من كان السبب، في إشارة إلى أنه يعلم من هو المتسبب وما هو السبب وكلما سألناه عن السبب يحلف بالأيمان الغلاظ أنه جاء للتو من الصالة الدولية لحل المشكلة، وهو لا يعلم بها وهذا معناه أنه لا يوجد منذ تأجلت الرحلة من سعى إلى حلها إلا هذا الموظف الذي جاء بعد 6 ساعات من حدوثها، وراح الموظف يعدنا بموعد جديد هو الثالثة والنصف فجرا مؤكدا أنه تواصل مع الملاحين وهم قادمون من جدة ومن لا يستطيع الانتظار فليذهب إلى بيته وسنتدبر له مقعدا على طائرة بعد العصر، فأبدى الركاب عدم ثقتهم في أي موعد على الخطوط السعودية وأن أحدا لن يذهب إلى بيته فزادهم غضبا حينما قال (سوف أحاول) أن أدخلكم في صالة الفرسان (يا له من كرم وحسن تعويض)،
فصاح الناس: في كل أنظمة الطيران يؤمن لأمثالنا فندق نرتاح فيه حتى يتأكد الإقلاع وأنت تمن علينا بصالة الفرسان. فرد الموظف: لا يمكننا نقلكم لفندق فالفندق الوحيد الذي نتعامل معه يقع عل شارع الستين وهو بعيد والأمر لا يستحق ذلك. ومع جملة عدم الاكتراث هذه، أخبرنا أن الرحلة تأجلت إلى الرابعة والنصف فجرا والسبب هو انتظار طاقم مضيفين قادم من المدينة المنورة..

رأي واحد على “مأساة الرحلة 1665 .. ما ذنب السياحة؟! 3/2

اترك رد