بل العيد أنشأ هيئة موثوقة

من الإجحاف أن نسمي زاوية الزميل خلف الحربي المنشورة أمس (على شارعين)، فما خطه الزميل خلف عن الزميل البطل عبد العزيز العيد يستحق تسميته على أربعة شوارع بل رأس بلك، لأنه لمس رأس الحقيقة وحك رأس هيئة الصحفيين وانتصر لرأس الرجاء الصالح في الهيئة عبد العزيز العيد، الذي آثر أن يخرج رأسه من قبعة هذه الهيئة فيكون أول من يعلق الجرس ليقول وهو من داخل المجلس إن رأس الصحفي لا يجد في هذه الهيئة لا خوذة تحمي المهنة ولا شماغا وطنيا لإحدى مؤسسات المجتمع المدني التي أنشأها هذا الوطن، لأنه يرى الحاجة لها لتعمل ضمن منظومة الإصلاح الشامل لا لتكون مؤسسة هامشية.
كثيرون هم من كتبوا عن الموقف المشرف للزميل عبد العزيز العيد منذ أن أعلن براءة ذمته من هيئة الصحفيين، ولم أكن من بينهم لأنني لم أشعر يوما ما أن الهيئة تمثلني أو أنتمي إليها لأنها أسست لتكون هيئة للمتفرغين، فلا هي صوتي ولم أصوت فيها، وحتى وأنا أضع نفسي موضع القارئ لم أجدها تحمي المتفرغ الصحفي أو تقدم له ما تقدمه الهيئات المهنية لأعضائها حتى أهتم بها كقارئ، وكثيرون انتقدوا هيئة الصحفيين قبل أن يتخذ الزميل عبد العزيز العيد موقفه بل ومنذ دورتها الأولى ولم يغير ذلك النقد شيئا في دورتها اللاحقة.
ما يميز مقال الزميل خلف الحربي ويجعله رأس بلك (على أربعة شوارع)، هو شعوره أن عبد العزيز العيد سيبقى وحيدا ومع ذلك فإن خلفا يميل إليه ويؤيده لأنه يرى فيه التحيز لمهنته الوحيدة رغم إيضاح الزميل خلف بأن ثمة علاقة أستاذية تربطه بالبعض ومعرفة تربطه بكل أعضاء مجلس إدارة الهيئة إلا عبد العزيز العيد، وعندما يرى مهني أن من انشق عن الجمعية أو الهيئة أو النقابة يمثله أكثر ممن بقوا فيها فهذا يعني أن ثمة حالة من اليأس والقنوط من رحمة الهيئة، أما ما أختلف فيه مع خلف بما يستوجب التعليق على مقالته ولا يلغي تميزها هو التعميم بأن (جميع) الصحفيين سيجاملون أصدقاءهم أعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين على حساب الحقيقة، ولذلك سيبقى عبد العزيز وحيدا حسب مايراه الزميل خلف، بينما أرى أنا ومن مواقف الكتاب والصحفيين السابقة واللاحقة لموقف الزميل العيد أن الغالبية لم يجاملوا الهيئة وانتقدوها نقدا لاذعا بل إن حجم التأييد للزميل العيد من الغالبية يجعلني أشعر أن عبد العزيز العيد قد أنشأ دون أن يشعر هيئة أخرى تحظى بثقة واحترام وتأييد ممن لا يعرف من أنشأها فكيف بمن يعرفه؟!، وإنه لابد من تدخل سريع يجعل هيئة الصحفيين تكسب (ولا أقول تستعيد) ثقة الممتهن لمهنة الصحافة إذا أردنا لها أن تحقق الأهداف النبيلة التي أنشئت من أجلها وبما يتواكب مع طموح وطن متجدد يعيش الإصلاح ويمارس الشفافية ويسعى إليها.

رأي واحد على “بل العيد أنشأ هيئة موثوقة

  1. اية هيئة هي ؟!
    رحماك ربي
    سبحان من فرق بين الأصل والصوره !

اترك رد