هيئة لمكافحة التدليس

لي قريب مهووس بما يقوله البائع أو مندوب الدعاية ينصت إلى كل ما يقوله البائع عن سلعته من إيجابيات ويأخذه مأخذ الصدق والتميز، وإذا سرد له مندوب الدعاية جملة ادعاءات وقدرات خارقة للجهاز أو السلعة التي يروج لها فإن قريبي هذا يرددها وينقلها كما هي مع فارق قدرة الإقناع كونه لا مصلحة له في ما يقول سوى أنه ينصح عن قناعة و(حبابة) يسميها أهل نجد (صح) فيقولون فلان (صحيح) أي حبيب أو بريء أو بعيد شر إلى درجة سهولة خداعه.
عينة قريبي هذا كثيرة جدا في مجتمعنا بل تكاد تكون سائدة وغالبة، وهذا يزيد من خطورة قدرات مندوبي الدعاية على الخداع ومدعاة أكبر لضرورة اتخاذ خطوات حكومية سريعة وشديدة وجادة لحماية الناس من هذا الخطر الذي شاع وأصبح ظاهرة وصورة من صور الخداع الخطير الذي كشفته «عكاظ» عبر صفحتها الأولى ومفصلا في صفحتين داخليتين 11 و 12 في عدد الجمعة الماضي 11 شعبان إحدى صوره الخطيرة ذات العلاقة بأهم عنصر للحياة بعد الهواء وهو الماء عندما سجلت «عكاظ» اعتراف مندوبي دعاية أجهزة تنقية المياه بالغش والخداع باستغلال الكهرباء والتفاعلات الكيميائية لتشكيك الناس في نقاء مياه الحكومة وادعاء تنقيتها بأجهوة الشركات، أي أنه غش مزدوج يشمل التشكيك في الجهات الحكومية التي تؤمن لنا المياه والإيهام بتصحيحها عن طريق خدعة.
إذا وبعد فشل وزارة الصناعة والتجارة في مكافحة هذا الغش وبعد فشل هيئة المواصفات والمقاييس في منع دخول هذه الأجهزة وفلاترها على أساس مخالفتها لما ورد فيها من مواصفات وادعاءات، وبعد فشل الهيئة الحكومية لحماية المستهلك في عدم مزاولة النشاط الذي أنشئت من أجله، وتحول جمعية حماية المستهلك إلى جمعية متهمة ومثار تساؤل حول سلوكياتها فإننا في أمس الحاجة إلى إنشاء هيئة لمكافحة التدليس مهمتها فضح صور خداع المستهلك عن طريق مندوبي الدعاية وعن طريق الإعلانات الوهمية، وتوعية الناس (الصحاح) مثل قريبي هذا بأن بعض مندوبي الدعاية مجرد أداة غش وتدليس مخادع ومدرب على ادعاء المميزات وتجاهل السلبيات الخطيرة، وأنه يمارس غشه عيانا بيانا دون رادع أو عقوبة بدليل أن فئة منهم يعترض طريقك وطريق عائلتك في كبريات المجمعات التجارية ليقول لك (سجلت معانا في السحب على الهدية) مع أنه لا توجد هدية ولا سفرة مجانية ومجرد وهم للحصول على معلومات عنك وعن جوالك ليسهل المزيد من خداعك، وقال من أمرك؟ قال من نهاني؟!.

رأيان على “هيئة لمكافحة التدليس

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي الكريم
    بصراحة اكتبها هنا
    ( مـــا نحتــــاج مثـــــل هـــذه الهيئـــــات )

    ملينا من الهيئات واللجان
    نحتاج تكاتف من يحملون الهم الوطني (شرواك )
    وتكثيف الجهود بالمقالات والتقارير وانا متأكد انه بإذن الله خلال اقل من سنة ستحدث تأثيرا اكبر بكثير من جهود هيئات اثبتت انها فشخرة وتمسك بالكرسي !
    وسجلني معكم فهذا المقال مع ما اشرتم اليه ( من جريدة عكاظ )
    سيتم بإذن الله نشرهما بشكل مناسب عبر الكثير من المواقع

    وستكون نواة خير لتجربة جديدة
    وهي التثقيف والتوعية خارج النطاق الرسمي والذي تحكمه المجاملات والخوف من تاجر فاجر !

    اذا نقول بإسم الله وتوكلنا على الله ويا الله التوفيق
    وجزاك الله كل خير

اترك رد