انتقام «الديكة»!

بدلا من أن يتم تطبيق القرارات التي تخدم مصلحة المواطن بأثر رجعي لتعوضه عن ما فاته نتيجة بطء التنفيذ أو (التلكك) في التطبيق، فقد لاح في الأفق بوادر تطبيقات أخرى لهذا الأثر (الرجعي) ربما ترجعنا سنوات إلى الوراء ونحن نطمع في التقدم.
ترك الحبل على الغارب للتجار يتصرفون بالأسعار كيفما شاءوا ودون ردع أو رقابة أو حماية للمستهلك المسكين، جعلهم يتمادون والتمادي والاستمرار طبع الإنسان عندما لا يجد الردع.
التجار أصبحوا أكثر جرأة وأكثر قسوة وأكثر انتقاما، نعم (انتقاما) فهم ينتقمون من غيرنا فينا، فالوزير يخطئ أو يستعجل أو حتى يتخذ قرارا صائبا أو حيطة مبالغا فيها فيخسر التاجر جزءا يسيرا من (أرباحه) المعتادة فينتقم منا نحن المساكين وبأثر رجعي وعلى عينك يا تاجر ودون أن يجد من يردعه.
هل تذكرون قرار وزير الزراعة بإحراق الدجاج يوم كانت موضة الأنفلونزا لدى الطيور؟!! خسر آنذاك عدد من تجار الدجاج بعض (الصيصان) ولأننا مستهلكون مسالمون تنطبق علينا أنشودة الأطفال اللبنانية التي يقول مطلعها (هالصيصان شو حلوين أكلوا عيشن شكروا ربن مبسوطين)، فقد قرر تجار الدجاج تعويض خسارتهم اليوم وبعد أن هدأت العاصفة وهبت بدلا منها عاصفة الخدعة الكبرى ــ أنفلونزا الخنازير ــ التي كانت بمثابة جهاز كشف الكذب في الخدعة ذاتها وفي الاستعداد وفي اللقاح وفي الخطط الإبداعية.
نعم أعتقد جازما أن رفع أسعار الدجاج اليوم والذي بدأ التلويح به مبكرا لا يعدو كونه انتقام (الديكة) لما حدث من حرق عشش الدجاج بمن فيها وتعويضا بأثر رجعي لخسائر أنفلونزا الطيور (انفلونزا الخنازير حققت أرباحا فاحشة للبعض وخسائر للوطن).
أعتقد أن أفضل ردة فعل لهذا الارتفاع في أسعار الدجاج أن نعود نحن وبشكل (رجعي) إلى تربية الدجاج في عشش بالسطوح ونجعل صغارنا يتغنون عند كل (فقسة) بأنشودة لبنان (هالصيصان شو حلوين أكلوا عيشن شكروا ربن ونبي ناكلهن مبسوطين).

رأيان على “انتقام «الديكة»!

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ولو اخي ابو سليمان
    اي طول بالك يا استاذي ما وصلت لــ هوووون !
    السطر اعلاه اضافة لأهزوجة الصيصان الـ(نجدو – لبنانية) على غرار ( الأفرو آسيوية )

    لا نستبعد ابدا ان هذه ردة فعل مدروسة ومهروسة لتسهيل الهضم والإبتلاع ايضا !
    بخصوص انفلونزا الخنازير ، والتي يسعدني ويشرفني اني كتبت عنها الكثير في بعض المنتديات جاهدا ومجاهدا لتخفيف الوطأة على الناس ، بل توقعت انها اكذوبة القرن !
    وكل هذا موثق في منتديات معينة بالإمكان وضع روابطها لو لزم الأمر !

    ولا اخفيك ان كسل المدرسين والطلاب كان عاملا رئيسا في نشر الذعر وتضخيم الموضوع !
    فبعض المدرسين ( وهم كثيرون ) من هواة الصيد وتلقّي الطيور في ينبع ،
    حتى لا يصل منها شيء لصياد في وسط المملكة 🙂
    ويوافق في الغالب موسم الصيد مع قرب بدء الدراسة
    فأضطر المدرسون لرفع شعار ( نعم لتأجيل الدراسة ) للتمتع بصيد وفير ونوم وشخير !
    قلنا لهم :
    طيب يا جماعة اذا تأجلت بعد رمضان الى ما بعد الحج ..
    سنعود بمخاطر اكبر ..
    من الحجاج 🙂
    فكنت في جدل موضوعي مع البعض في المنتديات و عبر تعليقات هنا وهناك
    واخيرا
    انجلت الغمة
    وكشف المستور
    فماذا عن لقاحات مغشوشة ؟
    واموال ذهبت مطشوشه ؟!
    و شوشة بقيت منفوشه ؟
    وفروة رأس مهروشة !؟

    شكرا لك اخي الفاضل ،
    بارك الله فيك و وفقك وأسعدك

اترك رد