أين تدريب الموظف الكبير ؟

سؤال يتبادر إلى الذهن دائما، وهو: هل الوظائف الكبيرة في المجالات المتخصصة والوظائف القيادية والمناصب الإدارية العليا لا تحتاج إلى تدريب من يتولاها، وإعطائه جرعات تدريبية في مجال عمله الجديد وفي أسس القيادة والمتطلبات الأساسية للإدارة وكيفية التعامل مع فئات الموظفين واتخاذ القرار الإداري والإلمام ببواطن أمور إدارة كم هائل من الناس؟!.
نحن ندرك أهمية التدريب للموظف المستجد، بل يكاد التدريب يكون الشرط الرئيس الحائل دون تحقيق تطلعات الدولة في مجال السعودة، والمعضلة الكبرى للشباب والشابات في الحصول على حلم الوظيفة، إلى جانب الشرط الإعجازي الأكبر وهو الخبرة.. وعجبا، كيف أريد أن أزف مئات الألوف من الموظفين الجدد لميدان العمل والإسهام في التنمية وأن أشترط في الموظف الجديد توفر الخبرة، فأمر اشتراط الخبرة مقبول في التنقلات الوظيفية لعدد محدود من راغبي تحسين المواقع والدخول، لكنه لا يمكن أن يقبل كشرط لتوظيف مئات الآلاف من الخريجين الجدد، ومع ذلك فإننا نردد شرط الخبرة في غير محله (خريج جديد)، فأين ذات الشرط للموظف الكبير الذي سيتولى قيادة مجموعة كبيرة، وتوجيه دفة سفينة ضخمة تمثل شركة أو مؤسسة عامة أو منشأة كبرى تحيط بها ظروف صعبة، وتتحكم في مصالح جمة، وتحوم حولها ذئاب الطامعين من المقاولين والمنتفعين والمتعهدين وكبار الموظفين المسلحين بالتجارب والخبرات، سواء منها الإيجابي أو السلبي، فمنهم من يعرف الأنظمة لسد ثغراتها، ومنهم من يحفظها عن ظهر قلب لاستغلال ثغراتها.
هؤلاء الموظفون الكبار الذين يشترطون الخبرة في الصغار، أين خبرتهم هم في مناصبهم الجديدة؟! وعندما يشترطون توفر شهادات التدريب في موظف صغير يمكن تدريبه على عمله البسيط وهو على رأس العمل، هل تساءلوا: أين تدريبهم وهم الموظفون الكبار ذوو المسؤوليات الضخمة ومن سيواجهون مطبات قيادية ومواقف بالغة التعقيد وخصوما محنكين سلبا وإيجابا.
أتساءل دائما: أين تدريب رئيس الشركة ومدير عام المؤسسة والمحافظ والوزير على مهامه الصعبة، وأين شرط خبرته الإدارية.

رأيان على “أين تدريب الموظف الكبير ؟

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    معلوم اين تدرب الموظف الكبير
    بعضهم تدرب في مجالس الوجاهة و المحسوبية
    وبعضهم في برامج تدريب عن بعد قوامها محاضرات ( شد لي واقطع لك )
    يكفي ان تعلم ان احد نواب الرئيس لشركة من اكبر واهم الشركات ..
    كل خبرته هي حمل الشنطة لمعالي وزير سابق !
    وخلنا في صيامنا ابرك !

    بارك الله فيك و وفقك

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة. وبعد:
    اشكر اخي محمد الاحيدب على هذا المقال.
    ويسعدني من الكاتب الذي يسعا في ايصلاح المجتمع وينضر الى الفئة التي ليس لهم عون الى الله .ولا يسعني الا ان اشكر الله ثم اشكر اخي ع مقالاتة الجميلة .
    وصلى الله على نبينا محمد

اترك رد