ثوب الوزير

لم يمر على الفقراء والمحتاجين للضمان الاجتماعي (لم أقل المستفيدين) سنوات سمان بلغت فيها السيولة المخصصة لدعمهم مثلما بلغته هذا العام خاصة بعد أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ بصرف مليار و 110 ملايين ريال لتوزيعها فوريا وإضافيا على مستحقي الضمان الاجتماعي.
هذا المبلغ لا شك أنه رفع قيمة ما رصد للصرف على المستحقين إلى رقم غير مسبوق وغير مستكثر على وطن يسخر ما حباه الله من نعمة لإسعاد أبنائه وإعانتهم على مواجهة الفقر والحاجة فيخلق توازنا يحفظ للفقير كرامته وللغني استقراره.
المال والمخصصات لم تعد مشكلة ولله الفضل والمنة المشكلة الكبرى تكمن في التعرف على المحتاج الحقيقي وتعريفه والوصول إليه وضمه لقائمة المستفيدين من الضمان الاجتماعي؛ لأن هذه القائمة إذا بقيت على حالها وعددها الثابت بحكم عدم سعي وزارة الشؤون الاجتماعية للبحث عن المحتاجين الذين لا يسألون الناس إلحافا فإن المبالغ والمخصصات للضمان الاجتماعي تزداد في ظل ثبات الرقم المقسوم عليه وبالتالي اقتصار التغطية على مساحة صغيرة لا تشكل رقعة الفقر الحقيقية ولا أعداد المحتاجين الفعليين، وكل هذا بسبب قصور وزارة الشؤون الاجتماعية في جزئية البحث عن المحتاج الحقيقي الذي لا يسأل ولا يطالب أو يسأل ويطالب ولكن لا يملك الإثبات الورقي الذي تصر عليه الوزارة وأوضح مثال على هؤلاء هي المهجورة والمعلقة التي لم تجد من يمنحها الورقة والمتقاعد الذي شاءت الأقدار أن يفوق عدد من يعولهم وظروفهم وإمكاناتهم قدرة راتبه التقاعدي على إعالتهم والموظف الذي لا يكفي راتبه قوت يومه وعياله.
ما ينقص وزارة الشؤون الاجتماعية هو القناعة بدور الدراسات الاجتماعية ودور الأخصائي والأخصائية الاجتماعية وبالتالي السعي مع كل الجهات المعنية لزيادة أعداد هؤلاء الأخصائيين والأخصائيات وزيادة الوظائف المعتمدة لهم في هيكل الوزارة ولو كنت في ثوب وزير الشؤون الاجتماعية لسعيت لإنشاء أكثر من كلية علم اجتماع تتبع للوزارة إداريا وتحت مظلة أكاديمية شامخة مثل جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة أم القرى بمكة ومثلها في الشرقية والجنوبية لتتولى تخريج أجيال من الأخصائيين والأخصائيات إلى جانب إجراء الدراسات الاجتماعية في منطقتها علما أن حاجة هذه الوزارة للأخصائي الاجتماعي لا تقتصر على الضمان الاجتماعي بل كم هائل من دور الرعاية التي تفتقر لمن يفهم ويتفهم أحوال نزلائها.
نحن في أمس الحاجة لتفعيل دور الأخصائية الاجتماعية في كل شأن في حياتنا بدليل أنها لا تتواجد لا في الحوادث ولا مصائب الأسرة ولا الفقر ولا الدور الاجتماعية بالعدد المطلوب ولا لمساندة من لا سند له اجتماعيا في الفواجع والوزارة نائمة عن هذه الأدوار المهمة لاستقرار المجتمع.

رأيان على “ثوب الوزير

  1. من الواقع الذي نتعايش معة فإنه لا يوجد دور للاخصائي الاجتماعي بمفهومة
    سواء فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي او الجمعيات الخيرية
    فعملهم يخضع لاجتهادات شخصية ربما تخى وربما تصيب
    نعم (في أمس الحاجة لتفعيل دور الأخصائية الاجتماعية في كل شأن في حياتنا بدليل أنها لا تتواجد لا في الحوادث ولا مصائب الأسرة ولا الفقر ولا الدور الاجتماعية بالعدد المطلوب ولا لمساندة من لا سند له اجتماعيا في الفواجع والوزارة نائمة عن هذه الأدوار المهمة لاستقرار المجتمع.)
    بارك الله فيك اخي العزيز

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع في محله ، فعلا التعرف على اهل الحاجة اصبح شائكا
    في المحافظات الصغيرة اذا بحثت وجدت غيرك قد بحث
    ( مع أني لا ادقق كثيرا فرزق ربك وافر ورحمته وسعت كل شيء ، انما قصدت ان لا ينسينا زيدٌ عبيداً )

    ملا حظة صغيرة :
    ( شاءت الأقدار ) جملة يتداولها الناس مع ان الصواب : قدّر لهم
    لأن الأقدار وصف للسبب ، ولكنها لا تمتلك المشيئة فالمشيئة بيد رب العالمين
    بارك الله فيك و وفقك

اترك رد