مقارنة وطنية

احتفظ بالصحف القديمة في مكتبتي، وكلما راجعت بعضها وقرأت الوعود التي يقدمها المسؤولون صحافيا، وقارنتها بالزمن المحدد لتنفيذها فأجده قد انتهى قبل مدة طويلة ولم تنفذ، أتساءل متألما: هل يستحق الوطن منا هذا الجحود وعدم تنفيذ الوعود، ثم أتساءل لو أن 50 في المائة مما يقوله المسؤولون قد نفذ كيف ستكون حالنا، وكيف سيكون هذا الوطن المعطاء، فأجد أنه سيكون البلد المثالي بالمدن المثالية وبالمشاريع المنفذة التي تتناسب مع طموح قيادة هذا الوطن وأمنيات كل مواطن.
هذه الأيام أتواجد في اليونان، حيث المشاكل الاقتصادية الحادة والأزمارت المالية المخيفة، فترى في الوجوه أينما ذهبت أثرا لهذه الأزمات وحزنا واضحا على وجوه كل من تقابلهم، فالجميع تراهم وكأن الواحد منهم يئن من الأزمات الإقتصادية، ليس هذا فقط، فقد تجولت في العاصمة وضواحيها، فرأيت كيف أن بعض المراكز التجارية مغلقة تماما بسبب الأزمة الاقتصادية، وكثيرا من المتاجر التي كان يسترزق منها المواطن اليوناني لم يبق منها إلا بقايا زجاج مكسر ومكان مهجور، ومع ذلك ثمة مشاريع وأعمال مستمرة وتحديثات دائمة، فالحزن على الوجوه يعكس خسارة شخصية، لكن الأمل في بناء الوطن قائم.
أنا أريد أن نعمل من أجل الوطن، خصوصا أننا ــ ولله الحمد ــ لا نعاني من أزمات مالية، بل نحن نعيش أفضل الظروف الاقتصادية التي تؤهل لبناء مشاريع وتحقيق أمانٍ يفترض أن لا تكون على الورق فقط.
وأن كل ما نمنى به ونوعد به، عبر تصريحات المسؤولين في الصحف القديمة والجديدة والتي ستصدر، يجب أن نجعله حقيقة؛ لأن الوطن يستحق منا أكثر من مجرد الوعود.

رأيان على “مقارنة وطنية

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وكل عام وأنتم جميعا بخير

    اخي الفاضل
    ياليتها وقفت على الوعود
    بل
    تخطت الى الجحود
    وتسلق النكد و المنكود
    فأصبح في بعض المناصب يسود
    فهل نحن في ايام سود ؟!
    ارجو الله ان يتداركنا بما ينفعنا ويصلح أحوالنا

اترك رد