عاملة مضروبة كطفل معذب

الشعور الإنساني كل لا يتجزأ، والتفاعل مع المواقف الإنسانية هو الآخر يجب أن يكون واحدا في كل الأحوال، وهذه الأيام نشهد تعاطفا إعلاميا محليا مستحقا مع العاملة المنزلية الإندونيسية سيتى سلام (22عاما)، التي تعرضت للتعذيب على يد كفيلتها الأرملة (ر.س)، وترقد في أحد مستشفيات المدينة المنورة، وزارتها وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل الإندونيسية ليندا أماليا، ومكثت معها زهاء الساعة.
وتابعنا تصريحات السفير السعودي في إندونيسيا عبد الرحمن خياط، وتطميناته للرأي العام الإندونيسي بإنصاف العاملة وحصولها على حقها.
كل هذا الشعور والتفاعل الإنساني، سواء الإعلامي المحلي أو الرسمي الإندونيسي أو الرسمي السعودي، أمر جميل ومطلوب ورائع، لكننا نريد ذات التفاعل من كافة الأطراف مع الأطفال السعوديين الذين تعرضوا ويتعرضون للتعذيب من العاملات المنزليات، سواء من الجنسية الإندونيسية أو غيرها، خصوصا أن الوزيرة ليندا أماليا التي زارت العاملة المنزلية المعتدى عليها هي وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل، وبالتالي فإنها تدرك جيدا قسوة الاعتداء على طفل بريء وتعذيبه.
لقد تابعنا العديد من حوادث تعذيب الأطفال من قبل العاملات المنزليات، التي تراوحت بين الحرق بماء السخانة وحرق الجلد وكي المناطق الحساسة وإرضاع المواد الحارقة، ورغم أنها حوادث مروعة بعضها موثق بالصور وأشرطة الفيديو، إلا أن التفاعل الإعلامي والرسمي لم يصعد بالشكل الذي حدث مع العاملة المنزلية الإندونيسية التي لا نقبل مطلقا بما حدث لها، ولكننا أيضا لا نقبل مطلقا بأقل من التفاعل الذي تم نحوها مع ضحايا التعذيب من الأطفال الأبرياء، لأن الشعور الإنساني والتفاعل معه لا يفرق بين إنسان وآخر.

رأيان على “عاملة مضروبة كطفل معذب

  1. أخي الكريم محمد
    نحن كمجتمع إسلامي أولاً نتأسف لما حصلت لهذه العاملة
    لكن سؤالي هو لماذا أنتم الكتاب والصحفيون لا تتحديثون إلا بحدوث أمر للطرف الآخر، أين كنتم أثناء حرقهم وتعذيبهم لأطفالنا؟ هل كتبتم شيئاً؟ هل وجهتم رسائل للحكومة الأندونيسية؟ أم أن الأمر هو نحن فعلنا بما أنتم أهله بطريقة ملتوية؟
    القليل من الحكمة يا أخي الكريم

  2. أستاذي الكريم .. لماذا عيوبنا تكبر بالمجهر ألف ضعف .. و ما يأتي علينا من غيرنا نتبع فيه أسلوب المسامح كريم .. و الله قهر و الله قهر

اترك رد