احفظ «علكك» الأبيض ليومك الأسود

بات من الضروري جداً أن نقرر، هل نحن سنعود لاستخدام العملة المعدنية ونحيي تطبيقاتها في عمليات الشراء سواء من الآلات وهواتف العملة وعدادات المواقف وماكينات البيع الآلي وغيرها من التطبيقات ومن ثم نستمر في سكها بعد ترسيخ احترامها؟!، أم أننا سوف نستمر في إهمالها وتجاهلها وعدم تداولها في البنوك والمراكز التجارية وعمليات الشراء والبيع وبالتالي نوقف سك هذه العملة المعدنية التي باتت تعلم أبناءنا الإسراف والإهمال والهدر وأصبحت حقاً نقدياً ضائعاً يجبر العميل على التنازل عنه يومياً في عملياته المالية بل وكجزء من راتبه أو مستحقاته من البنك عند صرف شيك يشتمل على كسور الريال.
ثمة نهج غريب تمارسه بعض محلات (الهايبرماركت) وتعود عليه العاملون في التحصيل (الكاشير)، خاصة غير السعوديين، سببه ضعف العملة المعدنية وعدم التعامل بها وعدم احترامها وهذا النهج يتمثل في سؤال (سخيف) يلقيه عليك عامل التحصيل عندما يسألك (هل تريد أن تتبرع بكسور الريال؟!) وهذا الكسر قد يكون نصف ريال أو 95 هللة، ويطلب منك التبرع به دون أن تعرف لمن تتبرع!! أو حتى لو عرفت فإن السؤال في حد ذاته استغفال معروف الإجابة سلفاً، فأنت لن تحصل على الكسور (العملة المعدنية) في كل الأحوال حتى لو رفضت التبرع وإن تبرعت فإن التبرع غير موثق وغير مضمون ومجهول الوجهة الحقيقية، لكن السؤال الاستغفالي يهدف لإيجاد مخرج نفسي لعدم التعامل بالعملة النقدية السعودية المعدنية في كل مراكز التداول سواء في البنك أو الهايبرماركت أو البقالة الصغيرة وعدم احتسابها للعميل وبالتالي عدم احترامها، بل أن مؤسسة النقد نفسها لا تسهل عملية استبدالها وتعويض من جمعها بعملة ورقية، فكيف نتوقع من المؤسسة منع هذه الممارسات والوقوف ضدها بحزم؟!!.
أما النهج الأغرب الذي تنتهجه المحلات التجارية عند إصرار الزبون على الحصول على النصف ريال وما فوق فيتمثل في مد علبة (علك) صغيرة قيمتها الفعلية، لو تم شراؤها، لا تتجاوز ربع ريال، وهذا النهج وإن كان يمر دون اعتراض إلا أنه يمثل استخفافاً لا يتناسب مع احترام قيمة الريال عندما تعادل نصف الريال بـ(علكة) تقل كثيراً عن قيمته مقارنة بالعملات الأخرى، بل إنها ربطت سعر صرف الريال بتلك العلكة باستمرار (الريال = 2 علك) دون أن تتدخل مؤسسة النقد في حماية العملة المعدنية التي تسكها وتطرحها للتداول الخاطئ.
هذا التداول الخاطئ يشجع أبناء هذا الجيل على التهاون وإهدار المال وعدم الشعور بقيمته وبدلاً من أن نربيهم على حفظ القرش الأبيض لليوم الأسود فإن لسان حالنا يقول لهم (احفظ العلك الأبيض لليوم الأسود).

رأيان على “احفظ «علكك» الأبيض ليومك الأسود

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صدقت وربي !
    ولا تنسى ان هناك تعميما من وزارة الداخلية ( على ما أظن ) بوجوب توفر العملة المعدنية في محطات الوقود والسوبر ماركت ( حيث تطفو الهللات على السطح ) فالوقود لا يمكن التنبوء به بدقة !
    وليس من المستحسن ترك العامل يسكب ربع لتر او نصف لتر على هيكل السيارة ليعرضها للخطر أو يؤثر في الدهان ! كذلك فإن الهللات قد تسبب مشكلة تطول فيها الأيدي ضربا او نهبا !

    اما السوبر ماركت فهي التي تضع اسعارا مثل 3.95 ريال وتترك الأمر يتراكم
    ليصبح المبلغ الإجمالي مثلا 95.15 ريال فيطالبك هو بــ 0.85 هللة
    مقابل انه لا يريد ان يسامحك بـ 0.15 هللة ؟!
    تلك إذا قسمة ضيزى !
    مسألة التبرع …
    هذي غير واردة ولا تستساغ
    لا اريد أن يقدم مثلا سوق العثيم اعلانا للناس بتبرعه بمبلغ 45 مليونا تحصل عليها من هللات الزبائن !
    فتكون التشخيصه والمساهمة في الجهود الإجتماعية مسجلة له بينما هي من هللات المواطن !

    ضربت العثيم مثلا : مع احترامي للعثيم وشركتهم !

    اخي الفاضل
    سلم بنانك وعلا شأنك ودمت موفقا

  2. يمكن يابو سليمان نروح للمخبز ونعطيه علك ولا مناديل على طريقة الصيدليات ويمكن يقبل بها ويعطينا خبز ,,
    يابو سليمان انت لو تكلم نائم كان استيقظ من نومه انت تكلم ناس ماتو وشبعوا موت اقصد قلوبهم ميته ولا هل كنت تتوقع ان تتكرر كارثة جدة وبعد مرور سنة دون ان يحذث شي ليت الي نخسر بس الربع ولا النص كانت والله ابسط بكثير

اترك رد