البراك يطمئن: لسنا من شرار الناس

وردني عبر ( الإيميل) هذا الإيضاح من الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء المهندس علي البراك حول ما كتبت بعنوان «التمييز المخجل في الكهرباء» أنشره بعد أن أذن بذلك كما ورد باستثناء عبارات الثناء متمنيا أن يكون مطمئنا للقراء:
اطلعت على مقالتك يوم 5/2/2011 م تعليقا على ما نشر في صحيفة الرياض حول تركيب العدادات الإلكترونية لدى كبار المشتركين وفي الحي الدبلوماسي وليس لبقية المشتركين، ومما يؤسف له أن ينشر حديث مسؤول عن خدمة تهم الناس مبتورا أو مختصرا اختصارا مخلا كما حدث في نقل الإجابة التي أشرت إليها وبناء على ما نشر كتبت مقالتك. وهنا أود أن أوضح لك بعض الحقائق التي قد لا تكون متوفرة لديك:
أولا: العدادات المستخدمة حاليا عدادات كهروميكانيكية مطبقة في المملكة وفي معظم دول العالم إلى اليوم وتؤخذ القراءة بنفس أسلوب الشركة الحالي بجهاز حاسوب مع القارئ وهي تعمل بدقة ولكنها لا تتيح القراءة عن بعد وهو ما تخطط له الشركة مما جعل الشركة تبحث ومنذ أكثر من خمسة عشر عاما مع جميع الشركات المصنعة للعدادات في إمكانية تركيب عدادات رقمية أو إلكترونية لجميع المشتركين لكي تتمكن من بناء نظام للقراءة الآلية عن بعد ولكن جميع الشركات العالمية وبعد عدة تجارب ميدانية لم تتمكن من تقديم عدادات يمكن أن تعمل داخل صندوق موجود على السور الخارجي تصل درجة الحرارة داخله إلى أكثر من 75درجة مئوية نهار الصيف ولذا عملت الشركة مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة على تطوير عدادات إلكترونية تتحمل درجات الحرارة العالية وبدأ تركيبها في الحي الدبلوماسي بالرياض وفي أحد أحياء جدة وفي الدمام كمشروع تجريبي (دليلي) لاختبار نجاح ذلك قبل تعميمه عندما يتوفر التمويل أما كبار المشتركين فالمقصود بهم المصانع والمجمعات التجارية الكبيرة وعددها محدود ولأن عداداتهم داخل الغرف لا تتأثر بالحرارة ولأن لهم تعريفة متغيرة مع الوقت ولا يمكن أن يتم تطبيقها بالعداد العادي علما بأن الشركة بدأت بتركيب العدادات الجديدة الرقمية وطلبت من الجهات المختصة أن يبدأ تركيب العدادات داخل المنازل ولم يتحقق ذلك حتى الآن.
ثانيا: العداد الإلكتروني يكلف أربعة أضعاف العداد الكهروميكانيكي وهو ليس أدق منه في القراءة ولكنه فقط يتيح القراءة عن بعد ولكي تستبدل 6 ملايين عداد على مدى 5 سنوات يتطلب استثمارات لا تقل عن مليار ريال سنويا وشبكات اتصالات قد لا يتوفر التمويل أصلا لدى الشركة في ظل التعرفة الحالية.
ثالثا: إنه لم تكن لدى الشركة فضيحة كما أشرت فيما يختص بعدد اثنين من موظفي الشركة المواطنين في مدينة الطائف عندما تقاعسا في أداء عملهما وقامت الشركة بمعاقبتهما وفصلهما من العمل وتصحيح خطأهما وكانت على درجة عالية من الشفافية مع المشتركين وسوف تستمر في هذا النهج عندما يقع أي خطأ بشري أو آلي بحق المشترك أو الشركة وتتخذ الإجراء الرادع وتعلن عنه في حينه وهذا يجب أن يطمئن المشترك.
رابعا: الشركة لا تميز بين مشتركيها بأي شكل من الأشكال في خدمة الكهرباء وترصد استهلاكهم بنفس الأسلوب والدقة والنظام وهذا من حق كل مواطن ونعتبرها أمانة في عنق كل مسؤول في هذه الشركة ولا يوجد لديها أقسام لعملاء مهمين أو غير مهمين مثل بعض الشركات بل إنها تؤمن الكهرباء للمواطن العادي بأقل من نصف تكلفتها على كبار المستهلكين كما أنها تتحمل أضعاف التكلفة لإيصال الخدمة لمن يقيمون بالقرى والمناطق دون النظر إلى اقتصادياتها.
ختاما قد يحدث تقصير من قارئ أو عدد منهم من بين ألف وخمسمائة قارئ سعودي بالمملكة ولكن هناك أنظمة وتدقيق تكشف ذلك وتعيد الحق لصاحبه فلا أحد يرضى أن يكون من شرار الناس فيظلم الناس للناس.

اترك رد