«حيلة وزارية» ترهق الشورى

الجديد الذي جاء به حوار صحيفة الوطن مع رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ هو التأكيد رسميا على ما كنا نردده ونشكو منه وهو أن الوزراء لا يعيرون مجلس الشورى الاهتمام المطلوب، وهذا التأكيد الرسمي والاعتراف الصريح الشفاف من رئيس المجلس يحسب له ولمن حاوره من جهة، أما من جهة أخرى فإنه يؤكد على مصداقية كتاب الرأي وصحة شكواهم وعدم مبالغتهم أو تجنيهم، عندما كانوا يشتكون من تضييع الوزراء لوقت جلسات المجلس التي تسمى (دعوة) أو استضافة في إلقاء محاضرة تستعرض ذات المنجزات غير المرئية وذات الأحلام التي تهدف للتمديد ثم محاولة الإطالة ما أمكن على حساب وقت أسئلة الأعضاء لكي يتلافى الوزير أكبر قدر ممكن من الأسئلة عن طريق إطالة كلمته من جهة، ثم إطالة الإجابة من جهة أخرى ليصبح الوقت الضائع أطول من كل زمن المباراة، فالجديد في هذا الصدد هو الاعتراف وهذا بحد ذاته (إنجاز) إذا تلاه علاج سريع كما وعد رئيس مجلس الشورى، وإلا فإنه ليس أسوأ من حدوث الخطأ إلا الاعتراف به دون المبادرة إلى سرعة معالجته.
الأمر الثاني الهام جدا والذي أوضح رئيس الشورى بمنتهى الشفافية أنه مشكلة لم يجد لها الحل، فهو أمر التقارير السنوية للوزارات التي يفترض أن ترفع لمجلس الوزراء ثم مجلس الشورى بصفة سنوية، لكن بعض الوزراء يتعمدون تأخير رفع التقرير حتى يصبح قديما ويحل موعد تقرير سنة جديدة مما يضطر مجلس الشورى لدمج تقرير السنتين عله يصبح تقريرا (طازجا) قابلا للمناقشة المفيدة ذات الجدوى، لأن التقرير إذا تقادم وأصبح في حكم الماضي لا جدوى من دراسته والتعليق عليه، وهذه (الحيلة الوزارية) يجب الوقوف منها موقفا حازما من قبل كل من يقتنع بدور الشورى ويرى في المجلس عونا للإصلاح ومكافحة الفساد وتصحيح الأخطاء.
إن الحل في تقوية مجلس الشورى للحيلولة دون الالتفاف على المجلس أو التهرب من أسئلة أعضائه وتفويت فرصة الاستفادة من أهل الاختصاص والخبرة، الذين يزخر بهم المجلس ويفخر الوطن بوجودهم تحت قبته، في مراجعة تلك التقارير، وتحية لصراحة رئيس مجلس الشورى، وإلى مزيد من الشفافية فدخول الشمس هو أساس الصحة!!.

رأيان على “«حيلة وزارية» ترهق الشورى

  1. عين الصواب ، فما نحتاجه اليوم من المجلس أصبح أكثر بكثير من السابق .
    لأنه في السابق كان وجوده مثل عدمه ، أتمنى ألا تطول غيبة المجلس عن واقعنا .

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لنكن واقعيين ونتحدث بشيء من الصراحة ( اذا سمحت لي بهذا )

    اقول وبالله التوفيق
    لنتحدث عن مجلس الشورى
    وعن طبيعة هذا الكيان
    – هل هو جهة استشارية ؟! ( كما يوحي بذلك مسماه )
    – هل هو جهة تشريعية ؟! لكثرة الحديث عنه اعلاميا .. نحو : يدرس يرفع يقرر الخ !
    – هل هو جهة رقابية ؟! فهو يطلب وزيرا معينا .. فهل يعتبر ذلك استجوابا برلمانيا ؟!

    احترت في فهم هذا الكيان الغريب
    ولكن منذ قيامه لاحظت انه
    مرحلة من مراحل التخلص من بعض المسؤولين
    الذين تضبط عليهم ملاحظات وبالتحديد وكلاء وزارات !
    والسؤال هنا :
    هل يستشار من عليه ملاحظات ؟!!!

    هذا ما في خاطري
    اما استخفاف الوزراء بالمجلس ..
    فلأنه لايوجد بالنظام ما يقتضي استدعاؤهم !
    وبالتالي فحضورهم يعتبر تطوعا او حضور من باب ( ايه ؟ فيه ايه ؟ )

    ارجو الا تزعجك هذه التساؤلات
    بارك الله فيك و وفقك

اترك رد