وكالة الوقائي

ليس من ضمن مهام أي مسؤول طب وقائي في أي بلد في العالم الدفاع عن الأمراض في البلد بل الدفاع عن البلد ضد انتشار الأمراض، وفي كل أنحاء العالم فإن مهمة الطب الوقائي سواء كان إدارة أو وكالة أو هيئة أو مؤسسة مستقلة هو الوقوف ضد انتشار الأمراض حتى لو اضطر الطب الوقائي أن يقف ضد وزارة الصحة في توجهاتها إذا قصرت في مامن شأنه وقف انتشار الأمراض، ليس الأمراض المعدية والوبائية وحسب، بل كل الأمراض، حتى مرض السكري وهو مرض خطير غير معد فإن من مهام الطب الوقائي العمل بما أوتي من قوة (توعوية) وإجرائية على منع كل أسباب ارتفاع أرقام الإصابة به في البلد حتى لو اضطر للتدخل في نوع الوجبات المدرسية وما يباع للطلاب في المدارس من أغذية غير صحية.
المشكلة الكبرى أن موقف وكالة الطب الوقائي من تبطيل انتشار مرض الدرن مرة أخرى بررت زيادته بالقدرة على اكتشاف الحالات، وها هو مرض السكري يفتك بثلث المجتمع والجمعيات الصحية التطوعية التي يقوم عليها أطباء الغدد تحذر من سرعة فتكه والطب الوقائي لا يحرك ساكنا، والأخطر من هذا وذاك أن نشرة الطب الوقائي ذكرت آنفا أن 85 % من المستوصفات وعيادات طب الأسنان لا تعقم الأدوات بين مريض وآخر وهذا مما يؤدي إلى انتشار أمراض معدية خطيرة مثل التهاب الكبد الوبائي والايدز ولم نسمع عن تحرك مضاد، بل إن الحرب الضروس ضد سلوكيات الحلاقين الناقلة للأمراض تقودها إدارات صحة البيئة في أمانات المدن وليس الطب الوقائي، فمتى تصلح الحال إذا ؟!

اترك رد