وزارة فرش

عدت من إجازة الصيف فلاحظت أن مسجد الحي قد تم ترميمه بالكامل وتحويله من وضع سابق كان متعبا للمأمومين إلى وضع جديد أكثر راحة ونظافة وجمالا، بتحويل أرضيات الفرش إلى رخام ودهن الجدران وكثير من التحسينات، حيث كنا نعاني من كونه مفروشا بالسجاد فقط وتراكم الغبار بين طبقات السجاد، سألت إذا ما كانت وزارة الشؤون الإسلامية قد قامت بهذه التحسينات كهدية رمضانية لنا، فعلمت أن الوزارة لم تقدم إلا السجاد فقط، وأن أهل الحي هم من جمعوا التبرعات من بينهم لترميم المسجد.
جميل جدا أن يسهم سكان الحي في إجراء أي إصلاحات وإضافة أي خدمات إلى حيهم، ولكن الأجمل أن تقتنع وزارة الشؤون الإسلامية أن تحسين وضع المساجد في البلد عامة من أهم مسؤولياتها وأنها ليست مجرد وزارة للفرش، فقد طالبنا كثيرا ولا زلنا نطالب بأن يتم العناية بالمساجد وتحسين أوضاعها بما يليق ببيوت الله، خصوصا أن المساجد في هذا البلد بعضها أنشأته الوزارة وتتكفل بالعناية به والبعض الآخر أقامه فاعلو خير على أحسن وجه وأفضل تصميم ولا يزال يعتني به، لكن الملاحظ أن المساجد التي تتولاها الوزارة لا تحظى بالعناية المطلوبة وتكون أقرب إلى المصلى غير المكلف والذي لا يتميز بما يستحق المسجد من الطراز الإسلامي في الديكور والأرضيات الصحية التي تتكون من الرخام وطبقات الفرش الواحدة المصممة على أساس نظيف يجمع أقل ما يمكن من الغبار الذي يتم تنظيفه يوميا بأحدث الأدوات.
دورات المياه في المساجد هي من أكثر دورات المياه في أي مكان استخداما، ويفترض أن تكون على أعلى المواصفات العالمية وأحدث التقنيات التي تضمن النظافة والطهارة وعدم العدوى وعدم الإسراف في المياه والاحتفاظ دائما بالتهوية المناسبة والرائحة الزكية، لكن الواقع أن ثمة شكوى كبيرة من فوضى دورات المياه في المساجد وعدم العناية بها وعدم صيانتها ويفترض أن تلتفت الوزارة لهذه الناحية، فبيوت الله تحتاج منا إلى أكثر من مجرد فرش.
المشكلة كما يبدو ليست مشكلة مالية، فالدولة أعزها الله تصرف أكثر ما تصرف على المساجد ودور العبادة، لكن المشكلة هي إدارية بحتة بدليل أنه حتى المصليات التي تخصص في المراكز والمجمعات التجارية لا تجد العناية والاهتمام لا بالمواصفات ولا مستوى دورات المياه، بالرغم من أنها مسؤولية من ينشئ المجمع أو المركز التجاري من الناحية المالية، ولو وجد حزم إداري في فرض مواصفات عالمية لما أصبحت حال المصليات في المراكز التجارية الكبرى لدينا هي الأسوأ خليجيا.

رأيان على “وزارة فرش

  1. مرحبا استاذ محمد

    الوزارة يلقى عليها اللوم الاكبر لكن اليد الواحدة لا تصفق… عزيزي المشكلة مكشلة وعي وثقافة مجتمع… الوزارة عندما تفتح مساجدها فان دورات مياهها اعزك الله نظيفه والمسجد نظيف صحيح انه في الامكان افضل مم كان.. لكن مشكلتنا في الوووووعي .. نقص الوعي والثقافة سبب يشمل امور كثيره جدا خذ على سبيل المثال لا الحصر: الكتابة على الجدران في الشوارع,, انماط القيادة في شوارعنا,, طرق تربية الابناء,, وغيرها الكثير ,,,
    حتى ان مشكلة نقص الوعي اصبحت تطال بعض المسئولين في الوزارات الامر الذي يتسبب في قرارات فاشلة واهدار للمال العام و…و….

    تحياتي لك

اترك رد