لماذا يا وزارة الصحة؟! لماذا؟!

من واجبنا جميعا أن نتعامل بإيجابية وتفاعل عملي مع ما يطرحه قائد هذا الوطن وقدوته، خادم الحرمين الشريفين الملك الشفاف بحزم عبدالله بن عبدالعزيز، فهو يحث في كل مناسبة على الإخلاص في العمل والصدق والوضوح وآخر ما أكده ــ حفظه الله ــ أنه لا مكان لمتخاذل ومتهاون، ومن أساسيات دور الإعلام أن يتفاعل بإيجابية مع مثل هذه التوجهات الوطنية المخلصة، ليس بالإشادة بها وحسب ولكن في لعب دوره في علاجها.
أمامي الآن عدة وثائق ومخاطبات رسمية تؤكد أن الحملة المكثفة التي أعلنت عنها وزارة الصحة وروجت لها ترويجا إعلاميا غير مسبوق وهي حملة التطعيم ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف قد حان موعدها المحدد في 19 شوال 1432هـ الموافق 17/9/2011م دون أن يتم توفير اللقاح من قبل الوزارة للتموين الطبي في مديريات الشؤون الصحية في المناطق وأن مديرية الشؤون الصحية في منطقة الرياض على سبيل المثال حددت حاجتها لمليون وسبعمائة ألف جرعة، وحل موعد بدء الحملة ولم يسلم لهم سوى 300 ألف جرعة فقط وهذه لا تكفي تطعيم مدارس مدينة واحدة، بل إن الكمية المصروفة في اليوم المقرر لبدء التطعيم لم تتجاوز 262200 جرعة، بينما حددت المديرية احتياجاتها وتقديرها لعدد المستهدفين والصعوبات التي ستواجهها مباشرة وبعد التعميم بالاستعداد للحملة.
لا تكمن المشكلة في قرار الوزارة في انطلاق حملة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم قبل أن تستعد لها بأهم أساسيات الحملة بل عنصرها الوحيد وهو توفير اللقاح، لكن الطامة الكبرى هو أنه عندما حل موعد بدء الحملة، وكانت وزارة التربية والتعليم ممثلة في المدارس قد وجهت خطابات لأولياء أمور الطلاب بأن أبناءهم سوف يطعمون في يوم 19/10/1432هـ وأن التطعيم إجباري لأهميته، لم تتعامل وزارة الصحة بالشفافية المطلوبة وتعلن تأجيلها للحملة لعدم توفر اللقاح (وهو أمر لا عيب فيه إذا وضحت أسباب عدم توفره ومن الذي تسبب في الخذلان، هل هو الوكيل أم الطب الوقائي) لكن الوزارة عمدت لعذر غريب لا يتناسب مع المخاطبات الرسمية في هذا الشأن وقالت إنها قررت أن تكون الانطلاقة بحملة توعية فقط (عجبا لتوعية بلقاح ضروري وإجباري) وتم فعلا تدشين الحملة في موعدها وعبر وزيرين وزير التربية والتعليم ووزير الصحة وحضر الإعلام والاحتفالية ببدء حملة (توعية) بالحملة في غياب أهم عناصرها وهو اللقاح الذي لم يصل بعد وحتى تاريخه لم يتم تطعيم أطفالنا، وتقول مصادري الموثقة إن العذر القادم للتأجيل سيكون قرب إجازة عيد الأضحى وغياب عدد كبير من الطلاب ومشاركة وزارة الصحة في موسم الحج.
كان الأجدر أنه لا مكان لمتخاذل وأن يحاسب من خذل الوزارة في الاستعجال بإعلان حملة غير مكتملة العناصر وأن نمارس الشفافية التي حثنا عليها ولي الأمر ــ حفظه الله ــ ونبين الأسباب كما هي ولا عيب في الصدق والمصداقية وممارسة الشفافية.

رأي واحد على “لماذا يا وزارة الصحة؟! لماذا؟!

  1. بالنسبة لوزارة الصحة. هذا ليس بغريب عليها التلاعب وتحوير الحملات والدورات. بالأمس مجلس الشورى طلب من وزير الصحة أخذ مشرطة وعمل جراحة للوزارة لي إستأصال المرض. لكن نفاجأ برد من الوزارة يتكلم عن أرقام لمشاريع تنجز وغيرها تحت الانشاء وعن ارقام لمراكز ومستشفيات في الدولة.
    وزارة الصحة مريضة جدا وتحتاج الى عملية جراحية إستأصال وذلك بشهادة جميع الاستشاريين في الدولة بناءً علي نتائج الفحوصات.
    واذا لم تتم الجراحة بشكل سريع فسوف تحدث مضاعفات لايمكن السيطرةعليها.

    أنا كنت موظف في الوزارة ولم اشاهد ولن اشاهد انجازات يطمح لها المواطن من قبل الوزارة.
    بالنسبة لي الاوراق الثبوتية والتي تدين الوزارة ليس وحدك لدية اثباتات فشل وتلاعب الوزارة بأرواح وعقول الناس. جميع المواطنين بما فيهم مستشارين الدولة لديهم ما يدين فشل الوزارة في تقديم افضل الخدمات الطبية للمواطن.
    ما ذا تتوقع من المسؤولين في وزارة الصحة ان يقدموا لك وهم جميعا يذهبون للخارج لتلقي العلاج بلا استثناء دون النظر في حال الشعب الذي يحتاج الى خدمات صحية جيدة  

اترك رد