لسنا مجبرين

لا أعتقد أن وطنا تميز عن كل الأوطان بأن دستوره القرآن، ويحكم بشرع الله ومجتمع واع ملتزم بدينه وقيمه وعاداته وتقاليده الأصيلة الحميدة مجبر على أن يتفاعل مع كل زلة للسان، أو حتى سقطة مقصودة لباحث عن شهرة، أو لفت أنظار، أو مستهدف للوطن والمواطن يريد أن يثير حوله القيل والقال وتداول المقال.
تفاعلنا إعلاميا مع كل زلة أو سقطة أو استهداف هو ما يروج لصاحبها ويجعلها تتداول أكثر و أكثر وتنتشر بحكم كثرة عدد السكان مقارنة بغيرنا ومن حولنا، وبحكم أهمية المملكة على كافة الأصعدة ، إسلاميا وعربيا وعالميا، وثقلها السياسي في المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، وكونها وعلى مر العصور محسودة على أشياء كثيرة لا تتسع زاوية صحافية قصيرة للإلمام بها جميعا ولا يجوز اختزالها.
ثمة فرق كبير بين الحوار وتداول الرأي حول موضوع ذي قيمة وفكرة قيمة تستحق صقلها بالتحاور حولها والاختلاف لها لا عليها، وبين أن نتداول سقط المتاع من الكلام الذي لا يريد صاحبه إلا أن يخالف فيعرف، أو يستفز الناس فيفرح بتفاعلهم ولو كان عليه، أو يستهدف وطنا شامخا بتهمة باطلة ليتم تداولها بالرد عليه فتشيع كذبته، وتصل إلى أكبر عدد ممكن.
لا أود أن أذكر أمثلة فآتي بنفس ما نهيت عنه لكن طيران عدة قنوات فضائية سعودية التمويل في (العجة) وغضب وسائل الإعلام الحديث والتقليدي واستنكارها لما أثير سابقا حول عمل الفتاة السعودية في قطر هو سقطة، وما أثير مؤخرا عن عملها في المنازل هو زلة، وما يثار بصفة موسمية من إساءات للمملكة من أعدائها ومن يحسدونها هو مثال لاستهداف مكشوف، وفي كل تلك الأحوال يفترض أن لا نروج للزلة والسقطة والاستهداف بتداوله إعلاميا ولو في صورة استنكار فلسنا مجبرين.

رأي واحد على “لسنا مجبرين

  1. مقالة صحيحة وأتفق معها كلياً الله يبارك فيك يا أستاذنا.

اترك رد