نتائج التحقيق

لو أجرينا إحصائية سريعة لما ينشر في الصحف من ردود الجهات الحكومية والوزارات على قضايا هامة تتعلق بالمواطن مباشرة، على سبيل المثال التوضيحي، لا الحصر، الإساءة لنزيل دار رعاية من أي فئة أو مراجع دائرة حكومية أو ضحية خطأ طبي أو طفل في مدرسة، تعرض أي منهم لسلوك غير إنساني مستفز للقلوب الرحيمة، وحتى الأقل رحمة ومثير للرآي العام، لخرجنا بنتيجة إحصاء تشير إلى أن ردود المسؤولين لا تخرج عن عبارة (التحقيق في القضية) أو (إحالة الممارسة للجنة تحقيق).
لا أحد يعترض على التحقيق في أي أمر شائك، كما أن التحقيق في أمر واضح مثل الضرب والإهانة والاعتداء أمر مقبول لتثبيت الواقعة وإصدار العقوبة، لكن الملفت أن مئات القضايا من هذا النوع ينتهي الرد عليها بعبارة (التحقيق) ويتوقف مسلسل القضية المثيرة عند هذه العبارة، وكأن التحقيق أصبح هو الغاية والهدف ومسوغ غلق قضية تعاطف معها الناس وتفاعلوا.
كأننا لازلنا شعبا نعجب بكلمة (فلان تحت التحقيق) أو التحقيق مع فلان ونعتبر التحقيق بحد ذاته عقوبة مهينة وكافية!!، هذا غير صحيح، فالناس أصبحت أكثر اطلاعا ووعيا ومطالبات!!، الناس تريد أن تعرف نتائج التحقيق والعقوبات والتنفيذ، وهو ما لا ينشر أو لم ينشر إلا في نسبة ضئيلة جدا من القضايا التي استشهدت بها.
الصحف هي الأخرى يجب أن ترتقي لطموحات الناس ورغباتهم المشروعة فلا تقبل نشر عبارة مخدرة مثل (التحقيق في كذا) بل تشترط انتظار نتائج التحقيق والعقوبات والإجراء الرادع لتنشرها جميعا في وقت واحد فتشفي صدور قوم مؤمنين هم قراؤها وسندها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s