زحمة وشارع الإنجاز فاضٍ!!

أصبحنا نجيد فن الشكوى دون أن نفعل الحلول، كل الحلول، خذ على سبيل المثال شكوانا من ازدحام الشوارع بأعداد مهولة من السيارات وتعطل السير في أوقات الذروة وقت الانصراف للمدارس والأعمال ووقت العودة منها (وحتى في غير أوقات الذروة) شوارع مدننا الرئيسة لا تطاق وتتعطل فيها الحركة بشكل خطير قد يعطل حالات إسعاف وحالات إنقاذ ويلغي سفرة هامة أو الوصول إلى عمل هام.
نحن نحاول أن نبتدع حلا لم نسبق إليه وهو توسيع الشوارع وإزالة الاختناقات بشق الأنفاق ورفع الجسور وهذا في الواقع عمل تطويري تنموي جيد لإيصال الخدمات لكنه ليس حلا للازدحامات، حل الازدحام الذي نجح في دول غيرنا، قبلنا وبعدنا كان بتفعيل النقل العام الدقيق والمنظم وعلى رأسه حديثا قطارات الأنفاق أو قطارات تحت الأرض التي نسمع بها ونراها ونستخدمها جميعا عندما نسافر لكنها تبقى بالنسبة لنا حلم المواطن المستفيد الذي لا يرى أنه سيتحقق والمستحيل بالنسبة للمواطن المسؤول الذي يرى أن تحقيقه من سابع المستحيلات مع أنه تحقق بيسر وسهولة في دول أقل منا إمكانات كالهند والتشيك وتركيا وكل منها مثال له أسباب تتعلق بظروف نحن أفضل منها حالا بكل تأكيد.
لماذا يصعب علينا ما يسهل على الآخرين؟!، ولماذا نتساوى مع الآخرين في الشكوى ونتخلف عنهم في إنجاز الحل؟! هذه أسئلة أساسية وهامة يفترض أن ندرسها أكثر من دراستنا لظواهر أقل ضررا ومعاناة تتعلق بخصوصية المجتمع السعودي في عادات أو تقاليد أو التزام ديني والتي أصبح البعض يركز عليها للانتصار في صراع فكري ويتناسى خصوصيتنا الأهم في شأن الصراع التنموي.
لماذا نحن حالة خاصة تتزاحم فيها الشكاوى حد الاختناق ويبقى فيها شارع الإنجاز (فاضيا) هذه هي الخصوصية التي انشغل أفذاذ حروب فنون التحاور والنقاش والاختلاف عن خوض معاركها بل ليس لديهم الشجاعة للخوض فيها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s