على من يدلسون؟!

لا أدري لماذا نحن محرومون من سماع كلمة نعم أخطأنا وسوف نصلح الخطأ، مع أننا نحن من نؤمن بأن الاعتراف بالحق فضيلة ونؤمن بأن الاعتراف يذهب الاقتراف!!.
المشكلة أن جميع الوزارات تتحدث عن أن الأمور تسير على أفضل حال أو أن الأمور تسير بالصورة المثالية التي لا يمكن أن يتحقق أفضل منها!! وفي الواقع فإن الناس تشكو من خدمات سيئة وروتين وواسطة وطول إجراءات وتقهقر في الأداء، فمن نصدق تصاريح صحفية أو واقع ملموس.
حسنا، قد نبلع بعض التصريحات ولو تم تضخيمها وتكبير لقمتها التي يصعب بلعها، خصوصا وأنت تعرف قائلها ومدى مصداقية ما يقول والتجارب السابقة مع ما يدعي وما هو على أرض الواقع فعلا، ومع ذلك نكثر من الماء فنبلعها رغم صعوبة البلع، لكن ما عسانا نقول في تصريحات (كل شيء تمام وهو الأفضل في الشرق الأوسط أو الأول في العالم) بينما هيئة مكافحة الفساد تعلن عن اكتشاف الخلل تلو الآخر في نفس الوزارة أو المؤسسة؟! من نصدق؟! وبمن نغص ومن نبلع؟!.
السؤال الأهم هو لمن يتحدث هؤلاء؟ ومن يخدعون؟ ولماذا؟ فالمواطن يعرف بواطن الخلل وهو من يشتكي من ويلاته ويعايش واقعه المختلف عما يسمع من تصريحات، والإعلام سواء التقليدي أو الجديد هو من يتولى نشر الشكاوى ويعرف المستور، والجهات الرقابية هي الأخرى تخرج التقرير تلو الآخر عن صور القصور والتقصير!!، إذا من المستهدف بتلك التصريحات الرنانة وتضخيم الصغير؟! وهل للرغبة في البقاء والتجديد علاقة؟!.
الاعتراف بالخطأ والتقصير ومناقشة أسبابه هي البداية الفعلية للتصحيح بل هي نصف الحل الصحيح ولا يصح إلا الصحيح.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s