انفجار خريص الإهمال والقصد

أن تستقدم شخصا وتسلمه مفتاح سيارة عادية صغيرة وتزج به في ميدان قيادة السيارات في المدينة دون تدريب طويل وشامل حتى وإن كان يقود السيارة في بلده ويحمل رخصة قيادة، فإن في ذلك إجراما في حق نفسه وكل من يرتاد الطريق، فالسيارة مهما صغر حجمها هي سلاح قاتل، وهذا أمر معلوم للجميع ولا جديد فيه إلا يوم جديد من الإهمال والتهاون واستبعاد حدوث الكارثة وعدم أخذ الحيطة من خطر متوقع. أما عندما تقوم شركة الغاز أو شركة النقل المتعاقدة معها بتسليم سائق جديد غير مواطن موثوق (معروف برجاحة العقل والقدرات ومجرب) وتنطبق عليه بعد ذلك شروط عديدة يفترض أن يعدها ويتأكد منها الدفاع المدني وجهات الأمن، أقول عندما تسلمه مفاتيح ناقلة غاز سريع الاشتعال، ودون أن يكون هناك نظام وقيود دقيقة مرتبطه بالدفاع المدني والجهات الأمنية تتثبت من تسليم هذا السلاح المدمر لشخص مؤهل وموثوق، فإن هذا يدل على أننا نمارس إهمالا كبيرا، ونجازف مجازفة دفعنا ثمنها غاليا بعملة الأرواح، أرجو أن لا يخرج من يحمل شركة الغاز أو متعهدها المسؤولية الكاملة عما حدث، فالمسؤولية تكمن في خلل شامل في الاحتياط والتهاون بالخطر، وإلا كيف يسمح بإيكال استلام وقيادة شاحنة دمار شامل لسائق مستقدم حديثا، ولم يحدد لذلك نظام صارم يحتاط للإهمال والقصد معا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s